تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فرأيت أبا هريرة في النّوم ، وكنت مارا في مقبرة سراكسلهر فقال لي : أتعرفني ؟ فقلت : لا . قال : أنا أبو هريرة . أصبت ما قلت ، أنا رويت هذا الحديث وكذا أراد به النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ما فسرت . سمعت أبا الفضل يقول : مرضت حتّى غلب على ظنّي أنّي سأموت ، فاشتد الأمر وعندي أبي وعمر خادم لنا ، فكان أبي يقول : يا بنيّ أكثر من ذكر اللَّه . فأشهدته وعمر علي نفسي ، أني على دين الإسلام ، وعلى السّنة . فرأيت وأنا على تلك الحال كأن هيبة دخلت قلبي ، فنظرت فإذا أنا برجل يأتي من جهة القبلة ، ذو هيبة وجمال ، كأنه يسبح في الهواء ، فازددت له هيبة . فلما قرب مني قال لي : قل . قلت : نعم . وهبته أن أقول له : ما ذا أقول . وكرر علي وقال : قل . قلت : نعم ، أقول . فقال : قل الإيمان يزيد وينقص ، والقرآن كلام اللَّه غير مخلوق بجميع جهاته ، وأن اللَّه تعالى يرى في الآخرة ، وقل بفضل الصّحابة ، فإنّهم خير من الملائكة بعد الأنبياء . قلت : لست أطيق أن أقول ذلك من الهيبة . فقال : قل معي . فأعاد الكلام فقلتها معه . فتبسم وقال : أنا أشهد لك عند العرش . فلمّا تبسّم سكن قلبي ، وذهبت عني الهيبة ، فأردت أن أسأله هل أنا ميت ؟ فكأنه عرف فقال : أنا لا أدري . أو قال : من أين أدري ؟ فقلت في نفسي : هذا ملك . وعوفيت من المرض . وسمعته يقول : أصابني وجع شديد ، فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي : أقرأ على وجعلك الآيات التي فيها اسم اللَّه الأعظم . فقلت : ما هي ؟
هامش
[ ( ) ] فلذلك وحده ، فقال : « واجعله الوارث منّا » .