هامش
[ ( ) ] ماله ، فقال : لا ، ولكن كل أمر له حقيقة ، حطوا عن الجمال أحمالها ، وعن البغال أثقالها .
ففعلوا ، فقال : أثبتوا كل ما معه ليعرف أخي قدر ما فعلته ، فكان ما أخرج له من ذهب عين خمسة وعشرين ألف دينار في قدور نحاس ، وكان له من الديباج والفضة ما يزيد على القيمة ، فقال للرسول : أبلغ ابن عمار سلامي ، وعرفه بما ترى لئلا يقول رسلان أخذته بغير علم مولاي ، ولو دري لم يمكني منه .
فزاره سديد الملك في بعض السنين ، فلما فارقه كتب إليه :أحبابنا لو لقيتم في مقامكم * من الصبابة ما لاقيت في ظعني
لأصبح البحر من أنفاسكم يبسا * كالبر من أدمعي ينشق بالسّفنوقال سديد الملك : ما عرفت أني أعمل الشعر حتى قلت :يجنبي ويعرف ما يجني فأنكره * ويدّعي أنه الحسنى فاعترف
وكم مقام لما يرضيك قمت على * جمير الغضا وهو عندي روضة أنف
وما بعثت رجائي فيك مستترا * إلا خشيت عليه حين ينكشفوأورد ابن عساكر أبياتا أخرى له في ترجمته . ( تاريخ دمشق ، مختصر تاريخ دمشق ) .
وقيل إنّ الأمير ابن أبي حصينة السلمي ، والخفاجي الحلبي ، اجتمعا عند سديد الملك ، فتفاوضوا في فنون الأدب ، فقال ابن أبي حصينة :
« قمر إن غاب عن بصري » .
فقال الخفاجي :
« ففؤادي حدّ مطلعه » فقال ابن أبي حصينة :
« لست أنسى أدمعي ولها » فقال الخفاجي :
« خلطت في فيض أدمعه » فقال سديد الملك :
قلت :زرني . قال مبتسما : * طمع في غير موضعه( بدائع البدائة 224 ) .
ومن شعر سديد الملك :إذا ذكرت أياديك التي سلفت * مع سوء فعلي وزلاتي ومجترمي
أكاد أقتل نفسي ثم يمنعني * علمي بأنك مجبول على الكرم( البديع في نقد الشعر 20 ) .
وله :بكرت تنظر شيبي * وثيابي يوم عيد
ثم قالت لي بهزء : * يا خليقا في جديد
لا تغالطني فما تصلح * إلا للصدود( معجم الأدباء ، 5 / 225 ، والوافي بالوفيات 22 / 225 ) وهي تنسب أيضا لعلي بن محمد بن عبد الجبار العلويّ الحسيني الفقيه . ( معجم الألقاب 1 / 504 ) .