وكتاب « غياث الأمم في الإمامة » [ ( 1 ) ] ، وكتاب « مغيث الخلق في اختيار الأحق » ، و « غنية المسترشدين » في الخلاف [ ( 2 ) ] .
وكان إذا أخذ في علم الصوفية وشرح الأحوال أبكى الحاضرين [ ( 3 ) ] .
وقد ذكره عبد الغافر في « تاريخه » [ ( 4 ) ] فأسهب وأطنب ، إلى أن قال : وكان يذكر ( في اليوم ) [ ( 5 ) ] دروسا يقع كلّ واحد منها في عدّة أوراق [ ( 6 ) ] ، لا يتلعثم في كلمة منها ، ولا يحتاج إلى استدراك عثرة ، مرا فيها كالبرق بصوت كالرّعد [ ( 7 ) ] .
وما يوجد في كتبه من العبارات البالغة كنه الفصاحة غيض من فيض [ ( 8 ) ] ما كان على لسانه ، وغرفه من أمواج ما كان يعهد من بيانه . تفقّه في صباه على والده . وذكر الترجمة بطولها [ ( 9 ) ] .
وقال عليّ بن الحسن الباخرزيّ في « الدمية » [ ( 10 ) ] ، وذكر الإمام أبا المعالي فقال : فالفقه فقه الشافعيّ ، والأدب أدب الأصمعيّ ، وفي بصره بالوعظ الحسن
هامش
[ ( 1 ) ] ويسمّى أيضا « الغياثي » و « غياث الأمم في التياث الظلم » ، وقد نشر بهذا الاسم في الإسكندرية بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم والدكتور مصطفى حلمي ، وأصدرته دار الدعوة .
[ ( 2 ) ] ومن مؤلفاته أيضا : الورقات ، في أصول الفقه والأدلة ، أصدرته دار الدعوة بالإسكندرية بتحقيق الدكتورة فوقية حسن محمود .
[ ( 3 ) ] تبيين كذب المفتري 284 ، وفيات الأعيان 3 / 169 ، سير أعلام النبلاء 18 / 476 .
[ ( 4 ) ] المنتخب من السياق 331 .
[ ( 5 ) ] ما بين القوسين ليس في ( المنتخب ) .
[ ( 6 ) ] الموجود في ( المنتخب ) : « في أطباق وأوراق » .
[ ( 7 ) ] في ( المنتخب ) : « مارا فيها كالبرق الخاطف ، بصوت مطابق كالرعد القاصف ، ينزق فيه له المبرزون ، ولا يدرك شأوه المتشدقون المتعمقون » .
[ ( 8 ) ] حتى هنا ينتهي الموجود في ( المنتخب ) ، والّذي بعده غير موجود في المطبوع .
[ ( 9 ) ] وفيها قوله : « إمام الحرمين ، فخر الإسلام ، إمام الأئمة على الإطلاق . حبر الشريعة ، المجتمع على إمامته شرقا وغربا . والمقرّ بفضله السراة والحداة عجما وعربا ، من لم تر العيون مثله قبله ولا ترى بعده . ورباه حجر الإمامة ، وحرّك ساعد السعادة مهده ، وأرضعه ثدي العلم والورع إلى أن ترعرع فيه ويفع .
أخذ من العربية وما يتعلق بها أوفر حظ ونصيب ، فزاد فيها على كل أديب ، ورزق من التوسع في العبارة وعلوها ما لم يعهد من غيره ، حتى أنسى ذكر سبحان ، وفاق فيها الأقران ، وحمل القرآن ، وأعجز الفصحاء اللّدّ ، وجاوز الوصف والحدّ . وكل من سمع خبره أو رأى أثره فإذا شاهده أقر بأن خبره يزيد كثيرا على الخبر ، ويبر على ما عهد من الأثر » .
[ ( 10 ) ] في ( دمية القصر ) 2 / 246 ، 247 .