تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
حدثني الحسن ، عن أنس ، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يخطب يوم الجمعة ويسند ظهره إلى خشبة ، فلما كثر النّاس قال : « ابنوا لي منبرا للحديث » [ ( 1 ) ] . 216 - محمد بن عمار [ ( 2 ) ] . أبو بكر المهريّ [ ( 3 ) ] الأندلسي ، ذو الوزارتين . شاعر الأندلس . كان هو وابن زيدون [ ( 4 ) ] الأندلسيّ القرطبيّ كفرسي رهان . وكان ابن عمار قد اشتمل عليه المعتمد بن عباد ، وبلغ الغاية القصوى ، إلى أن استوزره ، ثمّ جعله نائبا له على مرسية ، فعصى بها على المعتمد ، فلم يزل يحتال عليه ويتلطف إلى أن وقع في يده ، فذبحه صبرا بيده ، لعصيانه [ ( 5 ) ] ،
هامش
[ ( 1 ) ] رواه أحمد في المسند 3 / 226 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن عمّار ) في : قلائد العقيان للفتح بن خاقان 85 ، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام ، ق 2 مجلد 1 / 368 - 433 ، وخريدة القصر ( قسم شعراء الأندلس ) ق 4 ج 2 / 59 ، وبغية الملتمس 113 رقم 227 ، والمطرب لابن دحية 169 ، والمعجب للمراكشي 77 ، والحلّة السيراء لابن الأبار 1 / 205 و 2 / 62 ، 63 ، 84 ، 116 ، 119 - 124 ( 131 - 165 رقم 133 ) ، 173 ، 174 ، 300 ، والمغرب في حليّ المغرب 1 / 389 - 391 ، رقم 279 ، ووفيات الأعيان 4 / 425 - 429 رقم 669 ، ورايات المبرزين لابن سعيد 25 ، وأعمال الأعلام 160 ، والعبر 3 / 288 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 582 - 584 رقم 304 ، ومرآة الجنان 3 / 120 ، 121 ، والوافي بالوفيات 4 / 229 - 234 رقم 1760 ، ونفح الطيب 1 / 652 - 656 ، وشذرات الذهب 3 / 356 ، 357 ، وهدية العارفين 2 / 74 ، ومعجم المؤلفين 11 / 74 . وللدكتور صلاح خالص مؤلف به عنه جمع فيه شعره ، وطبع في بغداد سنة 1957 . ونشر الدكتور ثروت أباظة دراسة عنه في كتيب صدر ضمن سلسلة « اقرأ » المصرية . [ ( 3 ) ] في الأصل : « المهدي » ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو بفتح الميم وسكون الهاء ، والراء . هذه النسبة إلى مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة . قبيلة كبيرة . ( الأنساب 11 / 539 ، اللباب 3 / 275 ) . وقال ياقوت : مهرة بالفتح ثم السكون . هكذا يرويه عامة الناس ، والصحيح مهرة بالتحريك . وجدته بخطوط جماعة من أئمة العلم القدماء لا يختلفون فيه . ( معجم البلدان 5 / 234 ) . [ ( 4 ) ] هو أبو الوليد أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن غالب بن زيدون الأندلسي ، توفي 463 ه . وتقدمت ترجمته في الطبقة السابقة . [ ( 5 ) ] وفيات الأعيان 4 / 425 ، وزعموا أن المعتمد أخذ طبرزينا ودخل إليه ، ففزع كما كان في قيوده إلى تقبيل رجليه ، فضربه به ، ثم أمر فأجهز عليه . مما يشهد أنه باشر قتله قول عبد الجليل بن وهبون يرثيه ببيت مفرد وهو :عجبا لمن أبكيه ملء مدامعي * وأقول : لا شك يمين القاتلوأخبر ذو الوزارتين صاحب المدينة أبو محمد عبد اللَّه بن سلام - بتخفيف اللام - الشلبي ، وكان من صميم إخوان ابن عمار ، قال : إني لفي أرجى ما كنت لإقالة ابن عمّار ، وقد هيأت