والخطيب ، وأبو صالح المؤذّن ، وأبو عليّ الحسن بن محمد الصّفّار ، ومحمد بن إسماعيل المقرئ ، ومحمد بن مأمون المتولّي ، ومحمد بن عبد الملك المظفّريّ ، وأحمد بن عبد الرحمن الكتّانيّ ، وقاضي القضاة أبو بكر محمد بن عبد اللَّه النّاصحيّ مفتي الحنفيّة ، ومحمد بن إسماعيل بن حسنويه ، ولعلّه المقرئ ، ومحمد بن علي العمريّ الهرويّ ، والقاسم بن الفضل الثّقفيّ ، ومكّيّ ابن منصور الكرجيّ ، وأسعد بن مسعود العتبيّ ، ومحمد بن أحمد الكامخيّ ، ونصر اللَّه بن أحمد الخشناميّ ، وخلق كثير آخرهم موتا عبد الغفّار بن محمد الشّيرويّ [ ( 1 ) ] .
توفّى في رمضان من السّنة [ ( 2 ) ] .
قال عبد الغافر [ ( 3 ) ] : أصابه وقر في أذنه في آخر عمره . وكان يقرأ عليه مع ذلك [ ( 4 ) ] إلى أن أشتدّ ذلك قريبا من سنتين أو ثلاث ، فما كان يحسن أن يسمع [ ( 5 ) ] .
وكان من أصحّ أقرانه سماعا ، وأوفرهم إتقانا ، وأتمّهم ديانة واعتقادا ، صنّف في الأصول والحديث [ ( 6 ) ] .
2 - أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن السمعاني : وآخر من روى عنه بقيّة المشايخ أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي ، وأحضرت مجلسه ، وسمعت منه عنه . ( الأنساب 4 / 289 ) .
[ ( 2 ) ] وقبره بالحيرة على يسار الطريق إذا خرجت إلى مرو ، مشهور يزار . ( الأنساب ) .
[ ( 3 ) ] في المنتخب من السياق 81 .
[ ( 4 ) ] زاد بعدها : « ويحتاط في السماع »
[ ( 5 ) ] وزاد بعدها : « وكل من سمع قبل ذلك فهو صحيح السماع منه لشدّة احتياطه » .
[ ( 6 ) ] المنتخب من السياق 80 ، وفيه أيضا :
ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه بذكر أسلافه ولم يأل جهدا في تعريف بيته ونسبه وحاله وسيره ، إلّا أنه عاش بعد الحاكم إلى نيّف وعشرين وأربعمائة . وظهرت بامتداد عمره بركة إسناد الأصمّ حتى أفاد الخلق الكثير والجمّ الغفير بالسماع منه ، وصارت حياته تاريخا في إسناده . . . وببيته بيت العلم والتزكية . تفقّه على الأستاذ أبي الوليد القرشي وعقد له مجلس النظر في حياة الأستاذ ، وقرأ الأصول على جماعة من أصحاب الأشعري ، وصنّف في الأصول والحديث . وكان نظيف النفس ، ونقيّ الطهارة ، مبالغا في الاحتياط ، مائلا من شدّة الاحتياط إلى الوسوسة . قلّد التزكية بنيسابور مدّة ، ثم قلّد القضاء بعده . وخرّج له الحاكم أبو عبد اللَّه الفوائد سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة . ثم خرّج له أبو عمرو البحيري ، وعقد مجلس الإملاء سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ، فحدّث نحوا من خمسين سنة ، وأملى أربعين سنة .
[ ( 7 ) ] انظر عن ( أحمد بن عبد اللَّه الدمشقيّ ) في : البداية والنهاية 12 / 29 ، والنجوم الزاهرة 3 / 272 .