وأخذ أيضا عن : أبي عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسيّ .
وبرع في النّحو .
ونزل واسطا مدّة . وروى بها كثيرا ، وببغداد . وتخرّج به جماعة .
روى عنه : الوزير أبو الجوائز الحسن بن عليّ الكاتب ، ومحمد بن عليّ ابن أبي الصّقر الواسطيّان ، وأبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيّوب البزّاز ، وأخوه أحمد بن عبد الملك النّحويّ .
قال ابن النّجّار [ ( 1 ) ] : كان من أئمّة النّحاة المشهورين بالفضل والنّبل .
ومن شعره :
رأيت الصّدّ مذموما وعندي * صدودك لو ظفرت به حميد [ ( 2 ) ]
لأنّ الصّدّ عن وصل [ ( 3 ) ] ، ومن لي * بوصل منك يعقبه [ ( 4 ) ] الصّدود
قال أبو نصر بن ماكولا [ ( 5 ) ] الحافظ : وأبو الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخيشيّ شيخنا وأستاذنا سمعته يقول : اجتاز بنا المتنبّي وكنّا نتعصّب للسّريّ الرّفّاء ، فلم نسمع منه .
قال ابن ماكولا [ ( 6 ) ] : وكان إماما في حلّ التّراجم [ ( 7 ) ] ، ولم أر أحدا من أهل الأدب يجري مجراه [ ( 8 ) ] .
وقال محمد بن هلال بن الصّابيء : هو من أهل البطيحة ، لقي أبا عليّ الفارسيّ ، وأخذ عن ابن جنّيّ وأضرابه . ولمّا حصل ببغداد أخذ عنه أبو سعد بن
هامش
[ ( 1 ) ] لم يذكره في ( المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ) .
[ ( 2 ) ] في : بغية الوعاة : « صدود إن ظفرت به حميد » .
[ ( 3 ) ] في ( البغية ) : « عن وصلي » .
[ ( 4 ) ] في ( البغية ) : « يقطعه » .
[ ( 5 ) ] في ( الإكمال 3 / 240 ) .
[ ( 6 ) ] في ( الإكمال ) .
[ ( 7 ) ] في ( بغية الوعاة ) : « المترجم » ، والمثبت يتفق مع ( الإكمال ) .
[ ( 8 ) ] وزاد : سمع « تفسير الزجّاج » من الفارسيّ ، و « الموازنة بين الطائيين » منه ، وكتاب « الكامل » منه عن الأخفش ، عن المبرّد . . . وكتب إليّ إجازة بخطه وذكر فيه شرح ما سمعه ، ذهب بعضها وبقي بعض .