تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
تفقّه بنيسابور على : أبي الطّيّب الصّعلوكيّ [ ( 1 ) ] . ثمّ خرج إلى مرو . وتفقّه على أبي بكر القفّال وتخرّج به فقها وخلافا [ ( 2 ) ] . وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربعمائة ، وقعد للتّدريس والفتوى . وكان مجتهدا في العبادة ، مهيبا بين التّلامذة ، صاحب جدّ ووقار . صنّف « التّبصرة » في الفقه ، وصنّف « التّذكرة » ، و « التّفسير الكبير » ، و « التّعليق » . وسمع من : القفّال ، وعدنان بن محمد الضّبّيّ ، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن ، وابن محمش . وببغداد من : أبي الحسين بن بشران ، وجماعة . روى عنه : ابنه إمام الحرمين أبو المعالي ، وسهل بن إبراهيم المسجديّ ، وعليّ بن أحمد المدينيّ . قال أبو عثمان الصّابونيّ : لو كان الشّيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقلت إلينا شمائله وافتخروا به . وقال عليّ بن أحمد المدينيّ : سمعته يقول إنّه من سنبس ، قبيلة من العرب [ ( 3 ) ] . وقال الحافظ أبو صالح المؤذّن : غسّلته ، فلمّا لففته في الأكفان رأيت يده اليمنى إلى الإبط منيرة كلون القمر . فتحيّرت ، وقلت : هذه بركة فتاويه [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المختصر في أخبار البشر 2 / 168 . [ ( 2 ) ] وانتقى طريقة وهذّبها . ( المنتخب من السياق 276 ) . [ ( 3 ) ] قال ابن الأثير : « بطن من طيِّئ » . ( الكامل 9 / 535 ) . [ ( 4 ) ] وقال الباخرزي : « علمه في العالم علم ، والألسنة والأقلام كلها في ذكر فضائله ونقش شمائله لسان وقلم ، وكانت أوقاته على الخير مقصورة ، وراياته على العصاة منصورة ، وقضي الأرب من الأدب ، مملوء العكم من العلم ، اشتق كنيته شبله من معاليه ، ووقّع عن اللَّه في فتاويه ، وخلّى المساوئ لمناويه ومساويه ، وقد اختلفت إليه فصارت دهم أيامي بمجالسته غرّا ، وملأت جيبي وحجري وسمعي من حسن عباراته درا . ولم يسمح لي ولغيري من تلامذته بشيء من منظومه ، ولا بمقدار يتعلّل به غيضا من فيض علومه ، غير أني عثرت في بعض تعليقاتي ببيتين له يرثي بهما واحدا من أصدقائه ، وجلب بحسن صنعته وشي الأدب من صنعائه . وهما :رأيت العلم بكاء حزينا * ونادي الفضل وأحزاني وبؤسي سألتهما بذاك فقيل أودى * أبو سهل محمد بن موسى( دمية القصر 2 / 245 ، 246 ) .