تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وكتب التّميميّ نحو ذلك . وذكر محمد بن عبد الملك الهمدانيّ [ ( 1 ) ] أنّ الماورديّ منع من جواز ذلك ، وكان مختصّا بجلال الدّولة ، فلمّا امتنع عن الكتابة انقطع ، فطلبه جلال الدّولة ، فمض على وجل شديد ، فلمّا دخل قال الملك : أنا أتحقق أنّك لو حابيت أحدا لحابيتني لما بيني وبينك ، وما حملك إلّا الدّين فزاد بذلك محلّك في قلبي [ ( 2 ) ] . قال ابن الجوزي [ ( 3 ) ] : والّذي ذكره الأكثرون هو القياس ، وإذا قصد به ملوك الدنيا . إلا أنّي لا أرى إلّا ما رآه الماورديّ ، لأنّه قد صحّ في الحديث ما يدلّ على المنع ، ولكنّهم عن النّقل بمعزل . ثمّ ساق الحديث من « المسند » [ ( 4 ) ] عن ابن عيينة ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « أخنع اسم عند اللَّه يوم القيامة رجل تسمّى ملك الأملاك » . قال الإمام أحمد [ ( 5 ) ] : سألت أبا عمرو الشّيبانيّ عن أخنع فقال : أوضع . رواه البخاريّ [ ( 6 ) ] . ثمّ ساق من « المسند » من حديث عوف ، عن خلاس ، عن أبي هريرة رفعه ، قال : اشتدّ غضب اللَّه على من قتل نفسه ، واشتدّ غضب اللَّه على رجل تسمّى بملك الملوك . لا ملك إلّا اللَّه تعالى [ ( 7 ) ] . قلت : وهي بالعجمي شاهان شاه .
هامش
[ ( 1 ) ] هو صاحب كتاب : « عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر » . انظر : بغية الطلب - تراجم السلاجقة 91 ) . [ ( 2 ) ] انظر بقيّة قوله في : المنتظم 8 / 97 ، 98 ( 15 / 265 ) ، والكامل في التاريخ 9 / 459 ، 460 ، والبداية والنهاية 12 / 43 ، 44 . [ ( 3 ) ] في : المنتظم 8 / 98 ( 15 / 265 ) . [ ( 4 ) ] مسند أحمد 2 / 244 . [ ( 5 ) ] في مسندة 2 / 244 . [ ( 6 ) ] في الأدب 67 / 119 باب : أبغض الأسماء إلى اللَّه ، من طريق سفيان ، عن أبي الزناد ، به ، ورواه بلفظ : « أخنى الأسماء يوم القيامة عند اللَّه رجل تسمّى ملك الأملاك » من طريق شعيب ، عن أبي الزناد ، به . وأخرجه أبو داود في الأدب ( 4961 ) باب : في تغيير الاسم القبيح . وأخرجه الترمذي في الأدب ( 2993 ) باب : ما جاء ما يكره من الأسماء . وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخنع يعني : أقبح . وانظر : البداية والنهاية 12 / 44 . [ ( 7 ) ] البداية والنهاية 12 / 44 .