تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
أبو الحزم ، رئيس قرطبة وأميرها وصاحبها . جعل نفسه ممسكا للأمر إلى أن يتهيّأ من يصلح للخلافة . روى عن : عبّاس بن أصبغ ، والقاضي أبي عبد اللَّه بن مفرّج ، وخلف بن القاسم ، وجماعة . وآل الأمر إلى أن صار مدبّر أمر قرطبة ، وانفرد برئاسة المصر إلى أن توفّي في المحرّم . ودفن بداره ، وصلّى عليه ابنه أبو الوليد محمد بن جهور القائم بالأمر بعده . عاش إحدى وسبعين سنة . روى عنه : أبو عبد اللَّه محمد بن عتّاب ، وغيره . وكان أبو الحزم من وزراء الدّولة العامريّة ، ومن دهاة العالم وعقلائهم ورؤسائهم . لم يزل متصوّنا حتّى خلا له الجوّ ، فانتهز الفرصة ووثب على قرطبة . ولم ينتقل إلى رتبة الإمارة ظاهرا بل حفظ لغيره الاسم واستقلّ بالأمر ، ولم يتحوّل من داره [ ( 1 ) ] . وجعل ارتفاع الأموال بأيدي رجال وديعة ، وصيّر أهل الأسواق جندا ، ورزقهم من أموال تكون بأيديهم مضاربة ، وفرّق عليهم السّلاح [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] جمهرة أنساب العرب لابن حزم 93 ، وجذوة المقتبس للحميدي 28 ، 29 و 188 ، ومطمح الأنفس 16 ، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ، القسم الأول ، المجلّد الثاني 605 ، والصلة لابن بشكوال 1 / 131 ، وبغية الملتمس للضبيّ 34 ، 35 و 260 ، والكامل في التاريخ 9 / 284 ، 285 ، والحلّة السيراء لابن الأبّار 2 / 30 - 34 رقم 117 ، والمغرب في حليّ المغرب 1 / 56 ، والبيان المغرب لابن عذاري 3 / 185 ، ودول الإسلام 1 / 257 ، والعبر 3 / 183 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 139 ، 140 رقم 83 ، والإعلام بوفيات الأعلام 181 ، ومرآة الجنان 3 / 55 وفيه : « جمهور بن محمد بن جمهور » ، وتاريخ ابن خلدون 4 / 159 ، ومآثر الإنافة 1 / 353 ، وشذرات الذهب 3 / 255 . [ ( 1 ) ] الحلّة السيراء 2 / 30 ، 31 . [ ( 2 ) ] وقال الحميدي ، ونقل عنه ابن الأبار : « وصيّر أهل الأسواق جندا ، وجعل أرزاقهم رؤوس أموال تكون بأيديهم محصاة عليهم ، يأخذون ربحها فقط ورؤوس الأموال باقية محفوظة ، يؤخذون بها ويراعون في الوقت بعد الوقت كيف حفظهم لها وفرّق السلاح عليهم ، وأمرهم بتفريقه في الدكاكين وفي البيوت ، حتى إذا دهم أمر في ليل أو نهار كان سرح كل واحد معه » . ( جذوة المقتبس 28 ، 29 ، الحلّة السيراء 22 / 32 ، 33 ، الذخيرة ق 1 / مجلّد 2 / 603 ، الكامل في التاريخ 9 / 285 ) .