[ خذلان الترك والسلطان ]
وزادت الفتن ، وكثر القتل ، ومنع أهل سوق يحيى من حمل الماء من دجلة إلى أهل باب الطّاق والرّصافة . وخذل الأتراك والسّلطان في هذه الأمور حتّى لو حاولوا دفع فساد لزاد ، وتملّك العيّارون البلد [ ( 1 ) ] .
[ فتح بلاد بالهند وجرجان وطبرستان ]
وفيها وصل كتاب السّلطان مسعود بن محمود بفتح فتحه بالهند ، ذكر فيه أنّه قتل من القوم خمسين ألفا ، وسبى سبعين ألفا ، وغنم منهم ما يقارب ثلاثين ألف ألف درهم . فرجع وقد ملك الغزّ بلاده ، فأوقع بهم ، وفتح جرجان وطبرستان [ ( 2 ) ] .
[ الجهر بالمعاصي ]
واشتدّ البلاء بالعيّارين ، وتجهرموا [ ( 3 ) ] بالإفطار في رمضان [ ( 4 ) ] ، وشرب الخمور ، والزّنا . وعاد القتال بين أهل المحالّ . وكثرت العملات ، واتّسع الخرق على الرّاقع ، وقال الملك : أنا أركب بنفسي في هذا الأمر : فما التفتوا له ، وتحيّر النّاس ، وعظم الخطب [ ( 5 ) ] .
وهاجت العرب ، وقطعوا الطّرق [ ( 6 ) ] .
[ وصول الروم إلى أعمال حلب وهزيمتهم ] وعلمت الرّوم بوهن المسلمين ، فوصلوا إلى أعمال حلب فاستباحوها ،
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 82 ( 15 / 246 ) ، العبر 3 / 159 ، دول الإسلام 1 / 254 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 341 ، مرآة الجنان 3 / 45 ، مآثر الإنافة 1 / 336 .
[ ( 2 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ 332 ، المنتظم 8 / 83 ( 15 / 246 ) ، الكامل في التاريخ 9 / 442 ، العبر 3 / 159 ، دول الإسلام 1 / 254 ، مرآة الجنان 3 / 45 ، البداية والنهاية 12 / 37 ، النجوم الزاهرة 4 / 281 .
[ ( 3 ) ] هكذا في الأصل . وفي : المنتظم : « وكاشفوا » .
[ ( 4 ) ] النجوم الزاهرة 4 / 281 .
[ ( 5 ) ] المنتظم 8 / 83 ( 15 / 246 ) ، البداية والنهاية 12 / 37 ، شذرات الذهب 3 / 229 ، 230 .
[ ( 6 ) ] المختصر في أخبار البشر 2 / 159 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 341 .