تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
رئيس الحنفيّة وعالمهم بنيسابور . توفّي بها في ذي الحجّة أيضا . وكان على قضاء نيسابور مدّة . سمع : إسماعيل بن نجيد ، وبشر بن أحمد الأسفرائينيّ ، وسمع بالكوفة لمّا حجّ من عليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ . روى عنه : أبو بكر الخطيب ، والقاضي أبو العلاء صاعد بن سيّار الهرويّ ، وجماعة . وقد تفرّد شيخنا أبو نصر بن الشّيرازيّ بجزء من حديثه ، روى فيه أيضا عن : الحافظ ابن المظفّر ، وأبي عمرو بن حمدان ، وشافع الأسفرائينيّ . وقد ورّخه الخطيب [ ( 1 ) ] سنة اثنتين وثلاثين ، والأوّل أصحّ . وولد بناحية أستوا في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة [ ( 2 ) ] .

- حرف العين -

8 - عبد اللَّه بن بكر بن قاسم [ ( 3 ) ] . أبو محمد القضاعيّ الطّليطليّ . روى عن : أبي إسحاق إبراهيم بن محمد ، وصاحبه أبي جعفر ، وعبد الرحمن بن دنين . وحجّ فأخذ عن : أبي الحسن بن جهضم ، وبمصر عن أبي محمد بن النّحّاس . وكان من الثّقات الأخيار ، الزّهّاد [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الواو والألف . هذه النسبة إلى أستوا وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير . ( الأنساب 1 / 221 ، اللباب 1 / 52 ) . [ ( 1 ) ] في تاريخه 9 / 345 . [ ( 2 ) ] وقال عبد الغافر الفارسيّ : برّز على الإخوان فضلا ، وطرّز نيسابور من جملة خراسان علما وورعا ونبلا ، وشاع ذكره في الآفاق ، وكان إمام المسلمين على الإطلاق . ولما ورد بغداد عوقب من دار الخلافة في أنه منع من اتخاذ صندوق في قبر هارون الرشيد في مشهد طوس ، وصوّر للخليفة أن السبب في منع ذلك فتواه ، وقبح صورة حاله ، فاعتذر عن ذلك بأن قال : كنت مفتيا فأفتيت بما وافق الشرع والمصلحة ، رعاية أنه لو نصب الصندوق فإنه يقلع منه لاستيلاء المتشيّعة ، ويصير ذلك سبب وقوع الفتنة والتّعصّب والاضطراب ، ويؤدّى ذلك إلى فساد المملكة ، فارتضاه الخليفة ولم ينجع ما سبق من التخليط . ( المنتخب من السياق 257 ، 258 ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن بكر ) في : الصلة لابن بشكوال 1 / 268 رقم 591 . [ ( 4 ) ] وقال ابن بشكوال : « وكان مع ذلك ورعا فاضلا عفيفا خيّرا منقبضا متعاونا سالم الصدر ، وكان