سنة خمس وعشرين وأربعمائة
[ مواصلة العيّارين لعملاتهم ]
كان العيّارون مواصلين للعملات باللّيل والنّهار ، ومضى البرجميّ إلى العامل الّذي على الماصر الأعلى ، فقرّر معه أن يعطيه كلّ شهر [ عشرة ] دنانير من الارتفاع . ثمّ أخذ عدّة عملات كبار .
هذا والنّاس يبيتون في الأسواق .
ثمّ جدّ السّلطان والخليفة في طلب العيّارين [ ( 1 ) ] .
[ هبوب ريح بنصيبين ]
وورد كتاب من نصيبين أنّ ريحا سوداء هبّت فقلعت من بساتينها أكثر من مائتي ألف شجرة [ ( 2 ) ] .
وأنّ البحر جزر في تلك النّاحية نحو ثلاثة فراسخ ، وخرج النّاس يتبعون السّمك والصّدف ، فردّ البحر ففرّق بعضهم [ ( 3 ) ] .
[ الزلازل بفلسطين ]
وكان بالرّملة زلازل خرج النّاس منها إلى البرّ ، فأقاموا ثمانية أشهر .
وهدمت الزّلازل ثلث البلد ، وتعدّت إلى نابلس ، فسقط بعض بنيانها ، وهلك ثلاثمائة نفس . وخسف بقرية ، وسقط بعض حائط بيت المقدس ، وسقطت منارة عسقلان ، ومنارة غزّة [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 8 / 77 ، ( 15 / 239 ) .
[ ( 2 ) ] المنتظم 8 / 77 ، ( 15 / 239 ) ، الكامل في التاريخ 9 / 439 ، تاريخ الزمان 85 ، البداية والنهاية 12 / 36 ، النجوم الزاهرة 4 / 279 ، شذرات الذهب 3 / 228 .
[ ( 3 ) ] المنتظم 8 / 77 ( 15 / 239 ) ، تاريخ الزمان 85 ، البداية والنهاية 12 / 36 ، النجوم الزاهرة 4 / 279 ، شذرات الذهب 3 / 228 .
[ ( 4 ) ] تاريخ الأنطاكي ( بتحقيقنا ) ص 439 وفيه : « وسقط منها نصف أبنية مدينة الرملة وعدّة مواضع