مات في ذي الحجّة .
ورّخه ابن نقطة [ ( 1 ) ] وكنّاه أبا عمرو .
178 - عليّ بن أحمد الزّاهد [ ( 2 ) ] .
أبو الحسن الخرقانيّ [ ( 3 ) ] . وخرقان : قرية بجبال بسطام [ ( 4 ) ] .
ذكره أبو سعد بن السّمعانيّ فقال : شيخ العصر [ ( 5 ) ] ، له الكرامات والأحوال .
أجهد نفسه وراضها . وكان أوّل أمره خربندج [ ( 6 ) ] يكرى الحمار ، ثمّ فتح عليه .
وقد قصده السّلطان محمود بن سبكتكين [ ( 7 ) ] وزاره ، فوعظه ولم يقبل منه شيئا [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في ( الاستدراك ) ولم يصلنا .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن أحمد ) في :
الأنساب 5 / 86 ، واللباب 1 / 434 ، ومعجم البلدان 2 / 360 ، والمشترك وضعا 154 .
[ ( 3 ) ] الخرقاني : بفتح الخاء المعجمة ، والراء والقاف المفتوحة بعدها الألف ثم النون . هكذا ضبطها ابن السمعاني في الأنساب ، والأصل ، ووافقه ابن الأثير في اللباب ، وياقوت في : معجم البلدان ، أما في : المشترك وضعا 154 فقيّدها ياقوت : « خرّقان » : بفتح الخاء وتشديد الراء وقاف وألف ونون . الأول خرّقان من قرى بسطام في لحف الجبل رأيتها . ينسب إليها أبو الحسن علي بن أحمد الخرّقاني الزاهد . . . ورواها بعضهم بتخفيف الراء » . وقال الحازمي :
هو خرّقان ، بالتشديد ( معجم البلدان 2 / 360 ) .
[ ( 4 ) ] قال ابن السمعاني : كبيرة كثيرة الخير علي طريق أستراباذ .
[ ( 5 ) ] في الأنساب : « شيخ عصره وفريد وقته » .
[ ( 6 ) ] في الأنساب : « خربندهجا » .
وفي : آثار البلاد وأخبار العباد 363 ضبطت « خرقان » بضم الخاء وسكون الراء ، وقال : مدينة بقرب بسطام ، بينهما أربعة فراسخ .
[ ( 7 ) ] تقدّمت ترجمته في وفيات سنة 421 ه . من هذا الجزء .
[ ( 8 ) ] قال ابن السمعاني : « وكان ابتداء أمره أنه كان خربندهجا يكري الحمار ويحمل الأثقال عليه ، وكان يقول : وجدت اللَّه في صحبة حمار - يعني : كنت خربنده جا لما فتح لي هذا الأمر وسلك لي في هذا الطريق . قصده السلطان محمود وجرت بينه وبينه حكايات عجيبة ، وهو أنه لما أراد أن يدخل عليه مسجده قدّم بعض أقربائه ليتقدّم إلى الشيخ وهل يعرف الشيخ أنه محمود أم لا ؟ فلما رآه الشيخ أبو الحسن نادى : يا محمود ! قدّم من قدّمه اللَّه - قال بالعجمية : آن را كه خداى فراپيش كرده است بگويدت كه فراپيش آيد - ثم جلس محمود بين يديه ووعظه ونصحه ، وكان على باب المسجد غلام هندي ينظر إلى الشيخ فقال الشيخ له : تقدّم يا غلام فتقدّم فقال : يا محمود ؟ تعرف هذا الغلام ؟ فقال : لا ، ثم قال : كم يكون في عسكرك مثل هذا الأسود ؟ قال : لعلّ يبلغ عددهم عشرة آلاف ، فقال : ليس فيهم من اللَّه تعالى نظر إلى قلبه إلّا هذا ، فقام محمود وعانقه وقال : آخ بيني وبينه ، ثم قدّم إليه صررا من الدنانير فما قبلها ، فقال محمود : فرّقها على أصحابك ، فقال : - ما لشكر را بيستكاني دادهايم وتو اين به لشكر خويش ده - يعنى أرزاق عسكرنا وأصحابنا أعدت لهم ووصلت إليهم ، فأعد أنت هذا لعسكرك » .
( الأنساب 5 / 87 ) .