طوّف البلاد ، وسمع : أبا بكر القطيعيّ ببغداد ، وأبا الطّاهر الذّهليّ بمصر ، وأبا أحمد الغطريفيّ بجرجان ، والميانجيّ بدمشق ، وولي حسبتها سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
روى عنه : أبو نصر الحبّان .
قال ابن الأكفانيّ : حكى لنا شيوخنا أنّ هذا كان صارما في الحسبة . وكان بدمشق قطائفيّ ، فكان المحتسب يريد أن يؤذيه ، فإذا رآه مقبلا قال : بحقّ مولانا أمض عنّي . فيمضي عنه .
فغافله يوما وأتاه من خلفه وقال : وحقّ مولانا لا بد أن تنزل . فأمر بإنزاله وتأديبه . فلمّا ضرب درّة قال : هذه في قفا أبي بكر . فلمّا ضرب الثّانية قال : هذه في قفا عمر . فلمّا ضرب الثّالثة قال : هذه في قفا عثمان .
فقال المحتسب : أنت لا تعرف أسماء الصّحابة ، واللَّه لأصفعنّك بعدد أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر . فصفعه بعدد أهل بدر وتركه . فمات بعد أيّام من ألم الصّفع . فبلغ إلى مصر ، فأتاه كتاب الحاكم يشكره على ما صنع . وقال : هذا جزاء من ينتقص السّلف الصالح [ ( 1 ) ] .
توفّي أبو إسحاق في ذي الحجّة .
- حرف الحاء -
127 - حاتم بن محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود .
الشيخ أبو محمود بن أبي حاتم المحموديّ الهرويّ المحدّث ابن المحدّث ابن المحدّث .
له مصنّف في السّنن نحو مائة جزء . وكان من حفّاظ هراة .
روى عن : الحسن بن عمران الحنظليّ ، وحامد الرّفّاء ، وهذه الطّبقة .
روى عنه : نجيب الواسطيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 4 / 230 - 232 ، التهذيب 2 / 222 ، 223 .