العلّامة أبو المطرّف ، قاضي الجماعة بقرطبة .
روى عن : أحمد بن عون اللَّه ، وأبي عبد اللَّه بن مفرّج ، وأبي الحسن الأنطاكيّ ، وعبد اللَّه بن القاسم القلعيّ ، وأبي عيسى اللّيثيّ ، وأبي محمد الإربيليّ ، وأبي محمد بن عبد المؤمن ، وخلف بن القاسم .
وأجاز له من مصر الحسن بن رشيق ، ومن بغداد أبو بحر الأبهريّ ، والدّار الدّارقطنيّ ، وكان من جهابذة المحدّثين وكبار العلماء والحفّاظ ، عالما بالرجال ، وله مشاركة في سائر العلوم .
جمع من الكتب ما لم يجمعه أحد من أهل عصره بالأندلس . وكان يملي من حفظه . وكان له ستّة ورّاقين ينسخون له دائما .
وقيل : إنّ كتبه بيعت بأربعين ألف دينار قاسميّة . وتقلّد قضاء القضاة في سنة أربع وتسعين مقرونا بالخطابة ، وصرف بعد تسعة أشهر .
روى عنه : الصّاحبان ، وأبو عبد اللَّه بن عابد ، وابن أبيض ، وسراج القاضي ، وأبو عمر بن عبد البرّ ، وأبو عمر بن سميق ، وأبو عمر الطّلمنكيّ ، وأبو عمر ابن الحذّاء ، وحاتم بن محمد ، وآخرون .
وصنّف كتاب « القصص » ، وكتاب « أسباب النّزول » ، وهو في مائة جزء ، وكتاب « فضائل الصّحابة » ، في مائة جزء ، وكتاب « فضائل التّابعين » ، في مائة وخمسين جزءا ، « والنّاسخ والمنسوخ » ، ثلاثون جزءا ، « والأخوة من أهل العلم الصّحابة ومن بعدهم » ، أربعون جزءا ، « وأعلام النّبوّة ، ودلالة الرسالة » ، عشرة أسفار ، « وكرامات الصّالحات » ، ثلاثون جزءا ، « ومسند حديث محمد بن فطيس » ، خمسون جزءا ، و « مسند قاسم بن أصبغ العوالي » ، ستّون جزءا ، « والكلام على الإجازة والمناولة » ، في عدّة أجزاء .
وتوفّي في نصف ذي القعدة ، وصلّى عليه ابنه محمد .
وكان مولده في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .
وقد ولي الوزارة للمظفّر بن أبي عامر . فلمّا ولي القضاء ترك زيّ الوزراء .
وكان عدلا سديدا في أحكامه ، من بحور العلم ، رحمه اللَّه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 61
مساهمون: الذهبي
ص٦١