يا جهل من كان على السّلطان مدلا ، وللإخوان مذلّا [ ( 1 ) ] .
إذا صحّ ما فاتك [ ( 2 ) ] ، فلا تأس على ما فاتك .
المعاشرة ترك المعايرة [ ( 3 ) ] .
من سعادة جدّك وقوفك عند حدّك [ ( 4 ) ] .
ومن شعره :
أعلّك بالمنى روحي لعليّ * أروّح بالأماني الهمّ عنّي
وأعلم أنّ وصلك لا يرجّى * ولكن لا أقلّ من التّمنّي
وله :
زيادة المرء في دنياه نقصان * وربحه غير محض الخبر خسران
وكلّ وجدان حظّ لا ثبات له * فإنّ معناه في التّحقيق فقدان
يا عامرا لخراب الدّار مجتهدا * باللَّه ، هل لخراب العمر عمران
ويا حريصا على الأموال يجمعها * أقصر ، فإنّ سرور المال أحزان
زع الفؤاد عن الدّنيا وزخرفها * فصفوها كدر والوصل هجران
وأرع سمعك أمثالا أفصلها * كما يفصّل ياقوت ومرجان
أحسن إلى النّاس تستعبد قلوبهم * فطالما استعبد الإنسان إحسان
وإن أساء مسيء فليكن لك * في عروض زلّته صفح وغفران
واشدد يديك بحبل اللَّه معتصما * فإنّه الرّكن إن خانتك أركان
من استعان بغير اللَّه في طلب * فإنّ ناصره عجز وخذلان
من جاد بالمال مال النّاس قاطبة * إليه والمال للإنسان فتّان
من سالم النّاس يسلم من غوائلهم * وعاش وهو قرير العين جذلان
والنّاس أعوان من واتته دولته * وهم عليه إن خانته أعوان
يا ظالما فرحا بالسّعد ساعده * إن كنت في سنة فالدّهر يقظان
هامش
[ ( 1 ) ] في اليتيمة 4 / 287 : « أجهل الناس من كان للإخوان مذلا ، وعلى السلطان مدلا » ، ومثله في :
وفيات الأعيان 3 / 377 ، والمثبت يتفق مع : خاص الخاص 12 .
[ ( 2 ) ] في اليتيمة 4 / 487 : « إذا بقي ما قاتك » ، ومثله في : معاهد التنصيص 3 / 215 .
[ ( 3 ) ] في اليتيمة 4 / 288 : « معنى المعاشرة ترك المعاسرة » ونحوه في : خاص الخاص 12 .
[ ( 4 ) ] اليتيمة 4 / 487 ، وفيات الأعيان 3 / 377 ، معاهد التنصيص 3 / 215 .