إمام محدّث ، أديب ، مقريء ، واسع الرحلة .
هامش
[ ( ) ] الدنيا والآخرة يزور قبره ويدعو إلا استجاب اللَّه له . قال : وجرّبت أنا ذلك . وقد حدّث عنه في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ب « صحيح » البخاري عبد الغفّار بن طاهر بهمذان .
قلت : هو ممّن فات ابن عساكر ذكره في تاريخه .
وكان مع علمه بالأثر قيّما بكتاب اللَّه ، رفيع الذكر ، أخذ بالبصرة عن أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي ، وأحمد بن عبيد اللَّه النهرديري ، ويكنى أيضا بأبي جعفر .
مات سنة أربع وعشرين وأربعمائة » . ( سير أعلام النبلاء 17 / 428 ، 429 رقم 285 ) .
أما في « الأنساب » لابن السمعاني ، فنجد ترجمتين لمن أسه « محمد بن إبراهيم الأردستاني » أحدهما توفي سنة 415 ه . كما في الترجمة أعلاه - ، والآخر توفي سنة 427 ه .
قال « ابن السمعاني » في الترجمة الأولى - ج 1 / 178 - :
« أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان الأديب الأردستاني ، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز والشام ، سمع أبا الشيخ الحافظ وأحمد بن عبيد اللَّه النهرديري البصري ، وابن فنّاكي الرازيّ ، وأبا القاسم ابن حبابة البزّار ، وأبا بكر أحمد بن عبد الرحمن بن غيلان الشيرازي ، وأبا بكر بن جشنس ، وأبا الحسين الكلابي الدمشقيّ ، وطبقتهم .
روى عنه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة ، وأبو الفتح الحداد الأصبهانيان .
وتوفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة » .
وقال في الترجمة الثانية ( ج 1 / 178 ، 179 ) :
« وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الأردستاني الحافظ ، كان حافظا متديّنا مكثرا من الحديث ، رحل إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر ، وخرج إلى خراسان ، وبلغ إلى ما وراء النهر وكتب الكثير .
سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ ، وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفّاف ، وأبا بكر أحمد بن عبدان الشيرازي ، وأبا حفص بن شاهين ، وأبا الفتح القوّاس ، وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وغيرهم .
ذكره أحمد بن محمد بن ماما الحافظ وقال : شاب مفيد حسن العشرة ، كان جهد في تتبّع الآثار وجدّ في جمع الأخبار بالعراق ، وبخراسان ، وما وراء النهر ، وأقام ببخارا سنين يكتب معنا فحصّل أكثر حديث بخارا ، ثم رجع فوجدت خبره في سنة أربع وأربعمائة عند الحافظ الجليل أبي عبيد اللَّه بن البيّع بنيسابور ، ثم خرج إلى مصر فلم أسمع بخبره بعد ذلك .
ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في « تاريخ بغداد » فقال : أبو بكر الأردستانيّ ساكن أصبهان ، كان رجلا صالحا يكثر السفر إلى مكة ويحجّ ماشيا ، كتبت عنه وكان ثقة يفهم الحديث .
وذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مندة في « كتاب أصبهان » فقال : أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردستاني ، أحد الحفّاظ ، كان متّقيا متديّنا سافر إلى خراسان وبغداد ، ومات بهمذان يوم عاشوراء سنة سبع وعشرين وأربعمائة يوم الثلاثاء » .
وقد ذكر « ياقوت الحموي » الترجمة الأولى باختصار في « معجم البلدان » 1 / 146 ولم يذكر الترجمة الثانية .
أقول : يظهر من « الأنساب » لابن السمعاني أن هناك اثنين اسمهما « محمد بن إبراهيم » وينسبان إلى « أردستان » ، والأول كنيته « أبو جعفر » وتوفي سنة 415 ه . والثاني كنيته « أبو بكر » وتوفي