ولد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وكان صوّاما كثير التّلاوة .
توفّي في ذي القعدة رحمه اللَّه .
روى عنه : الخطيب ، وطراد الزّينبيّ ، وجماعة .
وكان قد تفقّه على أبي بكر الرّازيّ الحنفيّ . وكان يصوم الدّهر ، ويتهجّد بسبع القرآن .
قال الخطيب [ ( 1 ) ] : حدّثني رئيس الرّؤساء أبو القاسم الوزير قال : كان جدّي يختلف إلى درس أبي بكر الرّازيّ .
وقال لي الوزير إنّه رأى في النّوم أبا الحسن القدوريّ .
فقال له : كيف حالك ؟ فتغيّر وجهه وطال [ ( 2 ) ] ، وأشار إلى صعوبة الأمر .
قلت : فكيف حال الشّيخ أبي الفرج ؟ يعني جدّه .
قال : فعاد وجهه إلى ما كان ، وقال : ومن مثل الشّيخ أبي الفرج ؟ ذاك . ثمّ رفع يده إلى السّماء .
فقلت في نفسي : يريد
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ ( 3 ) ] .
179 - أحمد بن محمد بن الصّابونيّ [ ( 4 ) ] .
أبو الحسن البغداديّ .
سمع : عمر بن جعفر بن سلم ، وأبا بكر الشّافعيّ .
180 - أحمد بن يحيى بن سهل [ ( 5 ) ] .
أبو الحسين المنبجيّ الشّاهد المقرئ النّحويّ . نزيل دمشق .
حدّث عن : أبي عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن مروان ، ونظيف بن عبد اللَّه المقرئ ، وجماعة .
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 5 / 67 .
[ ( 2 ) ] العبارة في ( تاريخ بغداد 5 / 68 ) : « فتغيّر وجهه ودقّ حتى صار كهيئة الوجه المرئي في السيف دقّة وطولا » .
[ ( 3 ) ] سورة سبإ ، الآية 37 .
[ ( 4 ) ] لم أقف على مصدر ترجمته .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( أحمد بن يحيى ) في :
تهذيب تاريخ دمشق 2 / 112 ، 113 ، وبغية الوعاة 1 / 395 رقم 786 .