الفقيه الشّافعيّ أبو الحسن .
درس الفقه على الشيخ أبي حامد .
وكان عجبا في الذّكاء والفهم ، صنّف في الفقه كتاب « المجموع » ، وهو كتاب كبير ، وكتاب « المقنع » في مجلّد ، وكتاب « اللّباب » ، وغير ذلك .
وصنّف في الخلاف كثيرا .
وسمع من : الحافظ محمد بن المظفّر ، وطبقته .
ورحل به أبوه إلى الكوفة فسمّعه من ابن أبي السّريّ البكّائيّ .
ولد سنة ثمان وستّين وثلاثمائة .
روى عنه : أبو بكر الخطيب ، وحضر دروسه [ ( 1 ) ] .
وقال الشّريف المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسويّ : دخل عليّ أبو الحسن المحامليّ مع الشّيخ أبي حامد ، ولم أكن أعرفه ، فقال لي الشّيخ أبو حامد : هذا أبو الحسن بن المحامليّ ، وهو اليوم أحفظ للفقه منّي [ ( 2 ) ] .
وقال الشيخ أبو إسحاق في « الطبقات » [ ( 3 ) ] : تفقّه أبو الحسن على الشّيخ أبي
هامش
[ ( ) ] للسبكي ، ورقة 38 ، وطبقات الشافعية الكبرى ، له 3 / 20 ، ومرآة الجنان 3 / 29 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 381 ، 382 ، والبداية والنهاية 12 / 18 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 177 ، 178 رقم 134 ، والنجوم الزاهرة 4 / 262 ، وتاريخ الخلفاء 416 ، وشذرات الذهب 3 / 202 ، وطبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 44 ، والأعلام 1 / 204 ، وكشف الظنون 351 ، 1130 ، 1366 ، 1541 ، 1606 ، 1810 ، وهداية العارفين 1 / 72 ، ومعجم المؤلفين 2 / 74 ، 75 .
[ ( 1 ) ] وقال في تاريخه 4 / 372 : « أحد الفقهاء المجوّدين على مذهب الشافعيّ ، كان قد درس على أبي حامد الأسفراييني . وبرع في الفقه ورزق من الذكاء وحسن الفهم ما أربى به على أقرانه ، ودرّس في حياة أبي حامد وبعده ، واختلف إليه في درس الفقه . وهو أول من علّقت عنه . وكان قد سمع من محمد بن المظفّر وطبقته . ورحل به إلى الكوفة ، فسمع من أبي الحسن بن أبي السريّ وغيره . وسألته غير مرة أن يحدّثني بشيء من سماعه فكان يعدني بذلك ويرجئ الأمر إلى أن مات ، ولم أسمع منه إلّا خبر محمد بن جرير الطبري ، عن قصة الخراساني الّذي ضاع هميانه بمكة ، ولا أعلم سمع منه أحد غيري إلّا ما حدّثني ابنه أبو الفضل أن علي بن أحمد الكاتب قرأ عليه رواية البغوي ، عن أحمد بن حنبل الفوائد » .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 4 / 373 .
[ ( 3 ) ] طبقات الفقهاء للشيرازي 108 .