تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ابن المعلّم ، المعروف بالشّيخ المفيد . كان رأس الرّافضة وعالمهم . صنّف كتبا في ضلالات الرّافضة ، وفي الطّعن على السّلف . وهلك في خلق حتّى أهلكه اللَّه في رمضان ، وأراح المسلمين منه . وقد ذكره ابن أبي طيِّئ في « تاريخ الشّيعة » [ ( 1 ) ] فقال : هو شيخ مشايخ الطّائفة ، ولسان الإماميّة ورئيس الكلام والفقه والجدل . كان أوحد في جميع فنون العلوم ، الأصولين ، والفقه ، والأخبار ، ومعرفة الرّجال ، والقرآن ، والتّفسير ، والنّحو ، والشّعر . ساد في ذلك كلّه . وكان يناظر أهل كلّ عقيدة ، مع الجلالة العظيمة في الدّولة البويهيّة ، والرّتبة الجسمية عند الخلفاء العباسيّة . وكان قويّ النّفس ، كثير المعروف والصّدقة ، عظيم الخشوع ، كثير الصّلاة والصّوم ، يلبس الخشن من الثّياب . وكان بارعا في العلم وتعليمه ، ملازما للمطالعة والفكرة . وكان من أحفظ النّاس . ثمّ قال : حدّثني رشيد الدّين المازندرانيّ : حدّثني جماعة ممّن لقيت ، أنّ الشّيخ المفيد ما ترك كتابا للمخالفين إلّا وحفظه وباحث فيه ، وبهذا قدر على حلّ شبه القوم . وكان يقول لتلامذته : لا تضجروا من العلم ، فإنّه ما تعسّر إلّا وهان ، ولا يأبى إلّا ولان . لقد أقصد الشّيخ من الحشويّة ، والجبريّة ، والمعتزلة ، فأذلّ له حتّى آخذ منه المسألة أو أسمع منه .
هامش
[ ( 6 ) ] / 33 - 38 ، وروضات الجنات 563 - 570 ، وهدية العارفين 2 / ج 61 ، 62 ، وطبقات أعلام الشيعة ( النابس في القرن الخامس ) 186 ، 187 ، والذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 / 209 ، وأعيان الشيعة 46 / 20 - 26 ، ومنهج المقال للميرزا محمد 317 ، 318 ، وتنقيح المقال للمامقاني 3 / 180 ، 181 ، وإتقان المقال في أحوال الرجال لمحمد نجف 131 ، وكشف الظنون 71 ، وفوائد الرضوية للقمي 628 ، وإيضاح المكنون 1 / 37 ، 70 ، 150 ، 155 ، 160 ، 206 ، 207 ، 216 ، 311 ، 370 ، 553 ، 556 ، 569 و 2 / 95 ، 124 ، 135 ، 185 ، 195 ، 270 ، 274 ، 323 ، 341 ، 357 ، 361 ، 375 ، 408 ، 429 ، 477 ، 490 ، 531 ، 558 ، 697 ، 651 ، 675 ، 693 ، ومعجم المؤلّفين 11 / 206 ، 207 . [ ( 1 ) ] لم يصلنا هذا الكتاب ولا غيره من مؤلّفات ابن أبي طيِّئ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 333 | الذهبي