وكتب القنازعيّ بمصر أيضا عن الموجودين .
وحجّ فأخذ في الموسم عن أبي أحمد الحسين بن عليّ النّيسابوريّ .
وأخذ عن ابن أبي زيد جملة من تواليفه .
وقدم قرطبة فأقبل على الزّهد والانقباض ، ونشر العلم ، وأقرأ القرآن .
وكان عالما عاملا فقيها حافظا ورعا متقشّفا قانعا باليسير ، فقيرا دؤوبا على العلم ، كثير الصّلاة والتّهجّد والصّيام ، عالما بالتّفسير والأحكام ، بصيرا بالحديث ، حافظا للرأي .
له مصنّف في الشّروط وعللها ، وصنّف شرحا للموطّأ . وكان له معرفة باللّغة والأدب .
وكان حسن الأخلاق ، جميل اللّقاء . عرض عليه السّلطان الشّورى فامتنع [ ( 1 ) ] .
قال محمد بن عتّاب : والقنازعي منسوب إلى صنعته [ ( 2 ) ] ، خيّر فاضل .
توفّي في رجب ، ومولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة .
وقال ابن حيّان : كان زاهدا مجاب الدّعوة . امتحن بالبربر أوّل ظهورهم محنة أودت بماله . وكان أقرأ من بقي . وله في « الموطّأ » تفسير مشهور ، واختصار كتاب ابن سلام في تفسير القرآن .
روى عنه : ابن عتّاب ، وأبو عمر بن عبد البرّ .
99 - عبد الصّمد بن محمد بن نجيد البغويّ [ ( 3 ) ] .
أبو القاسم .
توفّي بيغ في ربيع الأوّل .
100 - عبد العزيز بن جعفر بن إسحاق بن محمد بن خواستى [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] ترتيب المدارك 2 / 727 ، 728 .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل وكتاب الصلة لابن بشكوال 2 / 324 ، أما في : طبقات المفسّرين للداوديّ 1 / 288 : القنازعي نسبة إلى ضيعة من بلاد المغرب .
[ ( 3 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( عبد العزيز بن جعفر ) في :