سنة خمس وأربعمائة
[ منع النساء من الخروج في مصر ]
فيها ورد الخبر أنّ الحاكم صاحب مصر حظر على النّساء الخروج من بيوتهنّ والاطلاع من الأسطحة ودخول الحمّامات . ومنع الأساكفة من عمل الخفاف ، وقتل عدّة نسوة خالفن أمره .
وكان قد لهج بالركوب في اللّيل يطوف في الأسواق . ورتّب في كلّ درب أصحاب أخبار يطالعونه بما يتمّ . ورتّبوا عجائز يدخلن الدّور ويكشفن ما يتمّ للنّساء ، وأنّ فلانة تحبّ فلاناً ونحو هذا . فينفذ من يمسك تلك المرأة ، فإذا اجتمع عنده جماعة منهنّ أمر بتغريقهم . فافتضح النّاس وضجّوا في ذلك .
ثمّ أمر بالنّداء : أيّما امرأة خرجت من بيتها أباحت دمها . فرأى بعد النّداء عجائز ، فغرّقهن .
قال : فإذا ماتت امرأة جاء وليّها إلى قاضي القضاة يلتمس غاسلة ، فيكتب إلى صاحب المعونة ، فيرسل غاسلة مع اثنين من عنده ثمّ تعاد إلى منزلها [ ( 1 ) ] .
وكان قد همّ بتغيير هذه السّنّة .
[ حيلة امرأة ]
فاتّفق أن مرّ قاضي القضاة مالك بن سعيد الفارقيّ ، فنادته امرأة من روزنة : أقسمت عليك بالحاكم وآبائه أن تقف لي .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الأنطاكي 307 ، المغرب في حلى المغرب 65 ، تاريخ مختصر الدول 180 ، تاريخ الزمان 78 ، المنتظم 7 / 268 - 270 ، وفيات الأعيان 5 / 294 ، اتعاظ الحنفا 2 / 102 ، 103 ، بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 199 ، تاريخ الأزمنة 78 ، دول الإسلام 1 / 242 ، 243 ، البداية والنهاية 11 / 352 ، النجوم الزاهرة 4 / 236 ، شذرات الذهب 3 / 173 .