وقال عبد الغنيّ : لمّا رددت على أبي عبد اللَّه الحاكم الأوهام الّتي في مدخل « الصّحيح » بعث إليّ يشكرني ويدعو لي ، فعلمت أنّه رجل عاقل [ ( 1 ) ] .
وقال البرقانيّ : ما رأيت بعد الدّارقطنيّ أحفظ من عبد الغنيّ .
وقال الصّوري : قال لي عبد الغنيّ : ابتدأت بعمل كتاب « المؤتلف والمختلف » ، فقدم علينا الدّارقطنيّ ، فأخذت عنه أشياء كثيرة منه .
فلمّا فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه منّي .
فقلت : عنك أخذت أكثره .
قال : لا تقل هكذا . فإنّك أخذته عنّي مفرّقا ، وقد أوردته فيه مجموعا ، وفيه أشياء كثيرة أخذتها عن شيوخك .
فقرأ عليه [ ( 2 ) ] .
وذكره أبو الوليد الباجيّ فقال : حافظ متقن .
وقال الحبّال ، وغيره : توفّي في سابع صفر سنة تسع .
وقيل : كانت له جنازة عظيمة تحدّث بها النّاس ، ونودي على جنازته : هذه جنازة نافي الكذب عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
وقال أبو الوليد الباجيّ : قلت لأبي ذرّ الهرويّ : أخذت عن عبد الغنيّ ؟
فقال : لا إن شاء اللَّه . على معنى التأكيد . وذلك أنّه كان له اتّصال ببني عبيد ، يعني خلفاء مصر .
قلت : وكان عبد الغنيّ أعلم النّاس بالأنساب في زمانه ، مع معرفته بفنون الحديث وحذقه به .
278 - عبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حميد بن معيوف [ ( 3 ) ] .
أبو المقدام الهمدانيّ الدّمشقيّ ، قاضي عين ثرما .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 291 ، 292 .
[ ( 2 ) ] التقييد 369 ، وفيات الأعيان 3 / 224 .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد الواحد بن محمد ) في :
حديث خيثمة الأطرابلسي 41 رقم 44 ، وتاريخ دمشق ( مخطوطة التيمورية ) 25 / 119 ، ومعجم البلدان 5 / 177 ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3 / 247 رقم 955 .