ضجر . وكاتب ملوك الأقاليم وكاتبوه ، وهاداهم وهادوه ، ولم يكن في وزارة الدّولة البويهيّة من جمع بين الكتابة والكفاية وكبر الهمّة والمروءة والمعرفة بكلّ أمر مثله . فإنّ أعيان القوم أبو محمد المهلّبيّ ، وأبو الفضل بن العميد ، وأبو القاسم بن عبّاد وما فيهم من خبر الأعمال وجمع الأموال مثل فخر الملك .
وكانت أيّامه وعدله يربى على أولئك . وكان من محاسن الدّنيا الّتي يعزّ مثلها ، وله بيمارستان عظيم ببغداد قلّ أن عمل مثله . وكانت جوائزه وصِلاته واصلة إلى العلماء والكبراء والصّلحاء والأدباء والمساكين ، وله في ذلك حكايات .
دفن دفنا ضعيفا ، فبدت رجله ونبشته الكلاب ، وهو في ثيابه لم يكفّن [ ( 1 ) ] .
ثمّ أخذوا من وسطه هميانا [ ( 2 ) ] فيه جوهر نفيس ، وأخذوا له من النّعم والأموال ما ينيف على ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار .
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 5 / 126 .
[ ( 2 ) ] الهميان : كيس أو محفظة صغيرة للنقود والجواهر .