فراس ، وأحمد بن متّ البخاريّ .
قال : وبها توفّي سنة سبع وأربعمائة .
ثمّ قال : يكتب بقيّة ترجمته من العام الآتي .
وقال فيه : الحافظ الزاهد أحد الأئمّة الأعلام . سمع من عبد اللَّه بن محمد بن علي الباجيّ ، وطبقته . وارتحل إلى المشرق فأكثر التّرحال ، ولقي نبلاء الرجال ، وبرّز في العلم والعمل ، وبعد صيته .
قال الحميديّ : [ ( 1 ) ] أقام بنيسابور مدّة ، وكان صوفيّا على قدم التّوكّل والإيثار .
وقال عبد العزيز بن بندار البنداريّ : لقيته ببغداد ، وصحبته ، وكان من الإيثار والسّخاء على أمر عظيم ، ويقتصر على فوطة ومرقّعة . وخرجنا معه للحجّ للياسريّة ، فلمّا بلغنا المنزلة ذهبنا نتحلّل الرّفاق ، فإذا بشيخ خراسانيّ حوله حشم فقال لنا : أنزلوا . فجلسنا ، فأتى بسفرة ، فأكلنا وقمنا .
قال : فلم نزل على هذه الحال يتّفق لنا كلّ يوم من يطعمنا ويسقينا إلى مكّة ، وما حملنا من الزّاد شيئا .
ثمّ قال : وتوفّي بمكّة سنة ثمان أو تسع وأربعمائة .
قال الحميديّ [ ( 2 ) ] : وله كتاب في تجويز السّماع ، وله طرق حديث « المغفر » ومن رواه عن مالك ، في أجزاء عدّة . وحدّثنا أبو غالب بن بشران النّحويّ : ثنا عطيّة بن سعيد ، ثنا القاسم بن علقمة ، ثنا بهز ، فذكر حديثا .
229 - عليّ بن الحسن بن القاسم [ ( 3 ) ] .
أبو الحسن بن المترفّق البغداديّ ، ثمّ الطّرسوسيّ الصّوفيّ .
حدّث عن : أبي القاسم الطّبرانيّ ، وعبد اللَّه بن عديّ ، وجماعة وحدّث بدمشق ومصر .
روى عنه : تمّام الرّازيّ وهو أكبر منه ، وأحمد بن محمد العتيقيّ ، وأبو الحسن بن السّمسار ، وأبو عليّ الأهوازيّ ، وهبة اللَّه بن إبراهيم الصّوّاف
هامش
[ ( 1 ) ] في جذوة المقتبس 320 .
[ ( 2 ) ] في جذوة المقتبس 322 .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( علي بن الحسن ) في : مختصر تاريخ دمشق 17 / 221 رقم 118 .