وكان أبو عثمان يكرمه ويبجّله وهو من أجلّ مشايخ نيسابور في وقته ، له من الرّياضيات ما يعجز عن سماعها إلّا أهلها . وكان عالما بعلوم هذه الطّائفة ، وكتب الحديث الكثير ، وكان ثقة .
قلت : وروى عنه أبو عبد الرحمن السّلميّ ، وأبو عبد اللَّه الحاكم ، وأبو علي بن حمشاد الصائغ .
قال السّلمي : سمعته يقول : قيل لبعض العارفين : ما الّذي حبّب إليك الخلوة ونفى عنك الغفلة ؟ قال : وثبة الأكياس من مخّ الدنيا .
وقال السّلمي : هو أجلّ شيخ رأيناه من القوم وأقدمهم ، وقد صحب محمد بن علي التّرمذي والكبار ، ويرجع إلى فنون من العلم ، وكتب الحديث الكثير . وله رياضات واجتهادات يطول ذكرها . وقد امتحن في آخر عمره بحدث من أهل نيسابور ، كشفت تلك المحنة عن جلالته وعظم شأنه .
سمعته يقول : إذا رأيت المريد يحبّ السّماع فاعلم أنّ فيه بقيّة من البطالة .
عبد الصمد بن الحسين بن يوسف [ ( 1 ) ] بن يعقوب الأزدي القاضي .
بغداديّ يكنى أبا الحسين ، من بيت علم .
حدث بمصر : عن محمد بن جعفر القتّات .
وعنه : عبد الواحد بن مسرور ، ووثّقه .
عبد الملك بن محمد أبو مروان المدني ، قاضي المدينة .
عبد الملك بن هذيل بن إسماعيل [ ( 2 ) ] أبو مروان التميمي القرطبي .
سمع أحمد بن خالد الخشّاب ، وابن أيمن ، وبمكّة ابن الأعرابيّ .
ولزم العزلة والزّهد ، وكان من الراسخين في العلم ، رضي اللَّه عنه .
وهو أخو يحيى بن هزيل الشّاعر ، سيأتي سنة إحدى وسبعين .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 11 / 41 رقم 5719 .
[ ( 2 ) ] تاريخ علماء الأندلس 1 / 274 رقم 822 .