تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وأرسلوا عليه حجرا أهلكه ، فانصرف به خواصّه إلى الدّمستق ، وكان قد أسر من أعيان حلب ألفا ومائتين فضرب أعناقهم بأسرهم ، وردّ إلى أرض الروم ولم يردّ أهل القرى ، وقال لهم : ازرعوا فهذا بلدنا ، وبعد قليل نعود إليكم [ ( 1 ) ] . * * * وفيها كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد لعنة معاوية ولعنة من غصب فاطمة حقّها من فدك [ ( 2 ) ] ، ومن منع الحسن أن يدفن مع جدّه ، ولعنة من نفى أبا ذرّ . ثم إنّ ذلك محي في الليل ، فأراد معزّ الدولة إعادته ، فأشار عليه الوزير المهلّبيّ أن يكتب مكان ما محي : لعن اللَّه الظالمين لآل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وصرّحوا بلعنة معاوية فقط [ ( 3 ) ] . * * * وفيها أسرت الروم أبا فراس بن سعيد بن حمدان من منبج [ ( 4 ) ] وكان واليها [ ( 5 ) ] . * * *
هامش
[ ( 1 ) ] قارن ذلك مع : تجارب الأمم - ج 2 / 192 - 194 ، تكملة تاريخ الطبري 181 و 182 ، الكامل في التاريخ - ج 8 / 540 - 542 ، مرآة الجنان 2 / 346 ، البداية والنهاية 11 / 239 و 240 ، وتاريخ يحيي بن سعيد الأنطاكي ( بتحقيقنا ) ، وزيدة الحلب 1 / 834 - 139 . [ ( 2 ) ] فدك : بالتحريك ، قرية بالحجاز ، أفاءها اللَّه على رسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم في سنة 7 صلحا ، ثم نحلها الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم لابنته فاطمة ، وفي هذا رواية طويلة . ( انظر : فتوح البلدان للبلاذري - ق 1 / 32 - 38 ، معجم البلدان - ج 4 / 238 و 239 ) . وانظر : سيرة ابن هشام - ج 3 / 286 ، 287 ( بتحقيقنا ) والجزء الأول من تاريخ الإسلام الخاص بالمغازي - ص 422 ( بتحقيقنا أيضا ) . [ ( 3 ) ] المنتظم 7 / 8 ، الكامل في التاريخ 8 / 542 ، 543 . [ ( 4 ) ] منبج : بالفتح ثم السكون وباء موحّدة مكسورة وجيم . مدينة كبيرة واسعة قريبة من حلب . ( معجم البلدان 5 / 205 و 206 ) . [ ( 5 ) ] تكملة تاريخ الطبري 180 .