به فصلّيت به ليلة الأحد المغرب ، فقال : تنحّ فإنّي أريد الجمع بالعشاء لا أدري أيش يكون منّي ، فجمع وأوتر ، ثم أخذ في السّياق ، وهو حاضر معنا إلى نصف الليل ، فنمت ساعة وقمت ، فقال : أيّ وقت هو ؟ قلت : قرب الصّبح . قال : حوّلني إلى القبلة ، وكان أبو سعد الماليني ، فحوّلناه إلى القبلة ، فأخذ يقرأ قدر خمسين آية ، ثم قبض ومات سنة ثلاث وسبعين ، أحسبه في رمضان . وكانت جنازته شيئا عجيبا ، ما بقي أحد بمصر من أهلها ومن المغاربة أولياء السلطان إلّا صلّوا عليه .
وذكره القضاعي ، وأنّ قبره ومسجده مشهوران . قال : وكانت له كرامات مشهورة .
أحمد بن محمد بن إبراهيم [ ( 1 ) ] ، أبو القاسم البجّاني الأندلسي .
روى عن : أحمد بن خالد ، ومحمد بن عمر بن لبابة .
وحجّ سنة أربع عشرة ، ولم يسمع .
توفّي في رجب .
أحمد بن نصر [ ( 2 ) ] ، أبو بكر الشّذائي [ ( 3 ) ] البصري المقرئ ، من كبار القرّاء .
قرأ على : أبي حفص عمر بن محمد بن نصر الكاغدي ، والحسن بن علي بن بشّار العلّاف صاحبي الدّوري ، وعلى أبي الحسن بن شنبوذ ، وأبي بكر بن مجاهد ، وأبي عبد اللَّه إبراهيم بن عرفة نفطويه ، وأبي بكر محمد بن أحمد الدّاجوني ، وأبي علي النّقّار ، وأبي مزاحم الخاقاني ، وسعيد بن عبد الرّحيم الضّرير ، وعبد اللَّه بن الهيثم البلخي ، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ، ومحمد بن موسى الزّينبي ، وجماعة .
قرأ عليه بالرّوايات : محمد بن الحسين الكارزيني ، وغيره .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ علماء الأندلس 1 / 51 رقم 172 ، بغية الملتمس 162 رقم 346 .
[ ( 2 ) ] العبر 2 / 364 ، معرفة القراء الكبار 1 / 258 رقم 56 ، شذرات الذهب 3 / 80 .
[ ( 3 ) ] الشذائي : بفتح الشين والذال المعجمة وبعد الألف ياء مثناة من تحتها . نسبة إلى شذا ، قرية بالبصرة . ( اللباب 2 / 189 ) .