ثلاثة آلاف في رمضان ، فأخذ الدّيلم يذكرون صمصام الدولة ، فقيل لشرف الدولة : أقتله ، فأمّنه [ ( 1 ) ] سنة .
وقدم شرف الدولة بغداد ، فركب الطائع إليه يهنّئه بالسّلامة ، ثم خفي خبر صمصام الدولة ، وذلك أنّه حمل إلى القلعة ، ثم نفّذ إليه شرف الدولة بفرّاش ليكحّله [ ( 2 ) ] فوصل الفرّاش [ ( 3 ) ] وقد مات شرف الدولة ، فكحّله ، فالعجب إنفاذ أمر ملك قد مات .
وكان شرف الدولة قد ردّ على النّاس أملاكهم ، ورفع المصادرة ، فبغته الموت ، وإنّما جرى ذلك في سنة تسع وسبعين ، ولكن سقناه استطرادا .
* * *
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « فأمنهم » .
[ ( 2 ) ] ليكحّله : تعبير متداول في العصر الوسيط لفقء العينين .
[ ( 3 ) ] الفرّاش : هو أبو بكر محمد الفراش ، كما يقول الروذراوريّ في ( ذيل تجارب الأمم ) .