بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الطبقة الثامنة والثلاثون
حوادث سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة
فيها سرق السّبع الفضّة الّذي على زبزب عضد الدولة ، وعجب النّاس كيف كان هذا مع هيبة عضد الدولة المفرطة ، وكونه شديد المعاقبة على أقل جناية تكون ، وقلبت الأرض على سارقه ، فلم يوقف له على خبر . ويقال إنّ صاحب [ مصر ] [ ( 1 ) ] دسّ من فعل هذا .
وكان العزيز العبيدي قبل هذا قد بعث رسولا إلى عضد الدولة ، وكتابا أوّله : « من عبد اللَّه نزار العزيز باللَّه أمير المؤمنين ، إلى عضد الدّولة أبي شجاع مولى أمير المؤمنين ، سلام عليك ، فإنّ أمير المؤمنين يحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو ، ويسأله [ ( 2 ) ] أن يصلّي على جدّه محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم » . والكتاب مبنيّ على الاستمالة مع ما يسرّ إليه [ ( 3 ) ] الرسول عتبة [ ( 4 ) ] بن الوليد ، فبعث مع الرسول رسولا له وكتابا فيه مودّة وتعلّلات مجملة .
* * * وفي ربيع الأول وقع حريق بالكرخ من حدّ درب القراطيس إلى بعض
هامش
[ ( 1 ) ] ساقطة من الأصل استدركناها من ( المنتظم 7 / 107 ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل « تسأله » .
[ ( 3 ) ] في الأصل « عليه » .
[ ( 4 ) ] في الأصل « عقبة » والتصويب من ( ذيل تجارب الأمم 27 ) .