قطّ أحسن منه ، وعليه ثياب بيض ، فقيل لي : أتعرف هذا ؟ قلت : لا . فقيل لي : هو أبو محمد بن حيّان ، فخرجت خلفه ، وقلت له : أنت أبو محمد بن حيّان ؟ فقال : أنا أبو محمد . قلت : أليس قد متّ ؟ قال : بلى . قلت : فباللَّه ، ما فعل اللَّه بك ؟ قال : « الحمد للَّه الّذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض » [ ( 1 ) ] ، إلى آخر الآية . فقلت : أنا يوسف بن خليل الدّمشقيّ جئت لأسمع حديثك وأحصّل كتبك . فقال : سلّمك اللَّه ، وفّقك اللَّه ، ثمّ صافحته ، فلم أر شيئا قطّ ألين من كفّه ، فقبّلتها ووضعتها على عيني .
توفّي أبو الشيخ فيما ذكر أبو نعيم في سلخ المحرّم من السّنة .
عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه ، أبو سعيد النّيسابوري المقرئ المؤذّن .
كان [ ( 2 ) ] خيّرا مجتهدا من أولاد المحدّثين .
حجّ به أبوه سنة ثلاثمائة ، وجاور به ، فسمّعه من : أحمد بن زيد بن هارون القزّاز صاحب إبراهيم بن المنذر الحرامي ، ومن جماعة ، ثم رجع وسمع من عبد اللَّه بن شيرويه ، ومحمد بن شادل ، والسّرّاج ، وابن خزيمة ، وببغداد من البغوي ، وجماعة .
وخرّج له الحاكم فوائد ، وحدّث بأصبهان وبالبصرة وغيرهما .
روى عنه : الحاكم ، وأبو حفص بن مسرور .
عبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن موسى [ ( 3 ) ] ، أبو [ ( 4 ) ] المطرّف بن الزّامر القرطبي .
سمع : أحمد بن يحيى بن الشامة ، ووهب بن مسرّة ، ومحمد بن
هامش
[ ( 1 ) ] قرآن كريم - سورة الزّمر - الآية 74 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « كأنه » .
[ ( 3 ) ] تاريخ علماء الأندلس 1 / 264 رقم 801 .
[ ( 4 ) ] ساقطة من الأصل .