وعنه : علي بن أيّوب القمّي ، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة ، وغيرهما .
وكان مجوسيا ، أسلم وسمّوه « عبيد اللَّه » .
وكان أبو سعيد إماما كبير الشّأن ، تصدّر لإقراء القراءات والنّحو واللّغة والفرائض والحساب والعروض ، وكان من أعلم النّاس بنحو البصريّين ، عارفا بفقه أبي حنيفة .
قرأ القرآن على : أبي بكر من مجاهد ، وأخذ اللغة عن ابن دريد ، [ والنّحو ] [ ( 1 ) ] عن أبي بكر بن السّرّاج .
وكان لا يأكل إلّا من كسب يمينه تديّنا . وكان لا يجلس للقضاء ولا للاشتغال حتى ينسخ كرّاسا يأخذ أجرته عشرة دراهم .
قال ابن أبي الفوارس : وكان يذكر عنه الاعتزال ، ولم يظهر منه شيء [ ( 2 ) ] .
قلت : ومن تصانيفه « شرح كتاب سيبويه » و « كتاب ألفاظ القطع والوصل » ، و « كتاب الإقناع » في النحو ، لكن كمّله ولده يوسف ، وجزّأ « أخبار النّحاة » .
وتوفّي في رجب ، وله أربع وثمانون سنة . وكان نحويّ العراق .
أخبرنا سنقر الحلبي بها ، أنا يحيى بن جعفر بن عبد اللَّه بن محمد الدّامغانيّ في رمضان سنة أربع وعشرين وستّمائة ، قدم علينا ، أنا أبي ، أنا أحمد بن علي بن سوار المقرئ ، أنا محمد بن عبد الواحد بن رزق ، أنا الحسن بن عبد اللَّه بن المرزبان ، ثنا محمد بن منصور بن أبي الأزهر ، ثنا الزّبير بن بكّار ، حدّثني أنس بن عياض قال : حدّثني من سمع يحيى بن أبي كثير اليمامي يقول : لا يدرك العلم براحة الجسم .
هامش
[ ( 1 ) ] مستدركة من سير النبلاء 16 / 248 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 7 / 342 .