عليه محاضر ، فعزل ، وأقام بمصر إلى آخر أيّام ابن الخصيب وولده ، فسعى في القضاء ابن وليد وبذل ثلاثة آلاف دينار ، وحملها على يد فنك الخادم ، فمدح الشّهود أبا الطّاهر وقاموا معه ، فولّاه كافور ، وطلب له العهد من ابن أمّ شيبان ، فولّاه القضاء ، وحمدت سيرته بمصر . واختصر « تفسير الجبّائي » و « تفسير البلخي » ، ثم إنّ عبد اللَّه بن وليد ولي قضاء دمشق .
وكان أبو طاهر قد عني به أبوه ، فسمّعه [ ( 1 ) ] سنة سبع وثمانين ومائتين ، فأدرك الكبار .
قال : وقد سمع من عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، وبشر بن موسى ، وإبراهيم الحربي ، ولم يخرّج عنهم شيئا لصغره ، وحصل للنّاس عنه ، إملاء وقراءة ، نحو مائتي جزء .
وحدّث بكتاب « طبقات الشعراء » لمحمد بن سلّام ، عن أبي خليفة الجمحيّ ، عن ابن سلّام .
ولم يزل أمره مستقيما إلى أن لحقته علّة عطّلت شقّه سنة ستّ وثلاثمائة ، فقلّد العزيز حينئذ القضاء عليّ بن النّعمان ، فكانت ولاية أبي طاهر ستّ عشرة سنة وعشرة أشهر ، وأقام عليلا ، وأصحاب الحديث ينقطعون إليه ، وتوفّي آخر يوم من سنة سبع وستّين .
قلت : وقيل كان قد استعفى من القضاء قبل موته بيسير .
قرأت على أحمد بن هبة اللَّه ، أخبرك المسلم المازني ، أنا عبد الرحمن بن أبي الحسن الدّاراني سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن محمد الفارسيّ ، أنا محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الذّهليّ ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ، نا وهب بن جرير ، نا أبي ، سمعت يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا أتاه ماعز قال : « ويحك لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت » ؟ قال : لا . قال رسول اللَّه
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « فسمعته » .