سمع : إمام الأئمّة ابن خزيمة ، ومحمد بن جرير الطّبري ، وعبد اللَّه المدائني ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأبا القاسم البغوي ، وأبا عروبة الحرّاني ، وطبقتهم .
وقد قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات [ ( 1 ) ] : إنّه توفّي سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، وهذا وهم ، ولعلّه تصحّف عليه ثلاثين بلفظة ستّين ، فإنّ أبا عبد اللَّه ذكر وفاته في آخر سنة خمس وستّين بالشاش .
وكذا ورّخه أبو سعد السّمعاني [ ( 2 ) ] ، وزاد أنّه ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين .
وقال الشيخ أبو إسحاق [ ( 3 ) ] إنّه درس على أبي العبّاس بن شريح .
قلت : ولم يدركه فإنّه رحل من الشاش سنة تسع وثلاثمائة ، وأبو العبّاس فقد ذكرنا وفاته سنة ستّ وثلاثمائة .
قال أبو إسحاق [ ( 4 ) ] : له مصنّفات كثيرة ، ليس لأحد مثلها ، وهو أوّل من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء ، وله كتاب في أصول الفقه ، وله شرح الرّسالة ، وعنه انتشر فقه الشّافعيّ فيما وراء النّهر .
قلت : ومن غرائب وجوه القفّال هذا ما ذكره في « الروضة » أبو زكريّا أنّ المريض يجوز [ له ] [ ( 5 ) ] الجمع بين الصلاتين بعذر المرض ، ومن ذلك أنّه يستحبّ أنّ الكبير يعقّ عن نفسه ، وقد قال : لا يعقّ عن كبير [ ( 6 ) ] .
وممن روى عنه : أبو عبد اللَّه الحاكم ، وابن مندة ، وأبو عبد الرحمن السّلمي ، وأبو عبد اللَّه الحليمي ، وأبو نصر عمر بن قتادة ، وغيرهم .
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الفقهاء 112 .
[ ( 2 ) ] الأنساب 260 أ .
[ ( 3 ) ] طبقات الفقهاء 112 .
[ ( 4 ) ] طبقات الفقهاء 112 .
[ ( 5 ) ] إضافة على الأصل لتستقيم العبارة .
[ ( 6 ) ] قال أبو زكريا النواوي في « الروضة 3 / 229 » : « واستحسن القفّال الشاشي أن يفعلها ، ويروى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه عقّ عن نفسه بعد النبوّة ، ونقلوا عن نصّ الشافعيّ في البويطي أنه لا يفعل ذلك واستغربوه » .