[ حوادث ] سنة تسع وستين وثلاثمائة
في صفر قبض عضد الدولة [ على ] قاضي القضاة أبي محمد بن معروف ، وأنفذه إلى القلعة بفارس ، وقلّد أبا سعد بشر بن الحسين القضاء [ ( 1 ) ] .
وفي شعبان ورد رسول العزيز صاحب مصر إلى عضد الدولة بكتاب ، وما زال يبعث إليه برسالة بعد رسالة ، فأجابه بما مضمونه صدق الطّويّة وحسن النيّة [ ( 2 ) ] .
وسأل عضد الدولة الطائع أن يزيد في لقبه « تاج الملّة » ويجدّد الخلع عليه ويلبسه التاج ، فأجابه ، وجلس الطائع على السرير وحوله مائة بالسيوف والزّينة ، وبين يديه مصحف عثمان ، وعلى كتفه البردة ، وبيده القضيب ، وهو متقلّد سيف النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وضربت ستارة بعثها عضد الدولة ، وسأل أن تكون حجابا للطائع ، حتى لا تقع عليه عين أحد من الجند قبله ، ودخل الأتراك والدّيلم ، وليس مع أحد منهم حديد ، دون [ ( 3 ) ] الأشراف وأصحاب المراتب من الجانبين ، ثم أذن لعضد الدولة فدخل ، ثم رفعت الستارة ، وقبّل عضد الدولة
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 7 / 98 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 7 / 98 ، العبر 2 / 350 .
[ ( 3 ) ] كذا في الأصل ، وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي 408 « ووقف » .