قال أبو بكر الرازيّ : سمعت ابن سالم يقول : [ سمعت ] سهل بن عبد اللَّه يقول : لا يستقيم قلب عبد حتى يقطع كلّ حيلة وكلّ سبب غير اللَّه .
وقال : قال سهل : ما اطّلع اللَّه على قلب فرأى فيه همّ الدنيا إلّا مقته ، والمقت أن يتركه ونفسه .
وقال أبو نصر الطّوسي : سألت ابن سالم عن الوجل ، فقال : انتصاب القلب بين يدي اللَّه . وسألته عن العجب قال : أن يستحسن العبد عمله وترى طاعته . قلت : كيف يتهيّأ للعبد أن لا يستحسن صلاته وصومه وعبادته ؟ قال :
إذا علم تقصيره فيها والآفات التي تدخلها فلا يستحسنه . وسمعته يقول : متى تنكسر النفس بترك الطعام هبها هبها ، فسألته بما أستعين على قوّة نفسي ؟
قال : أن تجعل حيث موضع نظر اللَّه إن مددت يدك قلت وإن مددت يدك .
هذا حسّ النفير التي تكسر به قوّته وتزول ، لا لترك الطعام والشراب .
قلت : السنة لهم نحلة لا أحقّقها .
أحمد بن محمد بن شارك [ ( 1 ) ] الفقيه أبو حامد الهروي الشافعيّ .
مفتي هراة وأديبها وعالمها [ ( 2 ) ] ومفسّرها ومحدّثها في زمانه .
سمع : محمد بن عبد الرحمن السّامي ، والحسن بن سفيان الفسوي النيسابورىّ ، وعبد اللَّه بن زيدان البجلي ، وأحمد بن الحسن الصّوفي ، وأبا يعلى الموصلي .
وعنه : أبو عبد اللَّه الحاكم ، وأبو إبراهيم النصرآبادي .
هامش
[ ( 1 ) ] العبر 2 / 321 ، وفي طبقات الشافعية 2 / 98 « الشاركي » . قال السمعاني : الشّاركي : بفتح الشين المعجمة والراء وفي آخرها كاف . هذه النسبة إلى شارك ، وهي بليدة بنواحي بلخ .
( الأنساب 7 / 243 نسخة محمد عوّامة ) وقال ابن الأثير في اللباب 2 / 174 هذا وهم فالنسبة إلى رجل . وهذا ما نراه أيضا . وفي شذرات الذهب 3 / 36 « شادك » ، طبقات الشافعية للسبكي 3 / 45 ، 46 ، طبقات المفسّرين للسيوطي 5 ، طبقات المفسّرين للداوديّ 1 / 75 ، 76 ، سير أعلام النبلاء 16 / 273 ، 274 رقم 194 ، تاج العروس 3 / 150 ، الرسالة المستطرفة 28 وقد مرّت ترجمته في وفيات سنة 355 ه .
[ ( 2 ) ] في الأصل « عاملها » .