قال الباطرقاني : وكان ابن مردويه سيّئ الرأي فيه .
قال سليمان بن إبراهيم الحافظ : كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني ، فتلفّظ بكلام ، فقال له أبو نعيم : كم كتبت عنه ؟ فأشار إلى حزم ، فقال أبو نعيم : ومن رأيت مثله ؟ فلم يقل شيئا .
قال الحافظ الضياء : ذكر ابن مردويه في تاريخ أصبهان جماعة وضعّفهم ، وذكر الطبراني فلم يضعّفه ، ولو كان عنده ضعيفا لضعّفه .
وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدّل : الطبراني أشهر من أن يدلّ على فضله وعلمه ، كان واسع العلم كثير التصانيف . وقيل ذهبت [ عيناه في آخر ] [ ( 1 ) ] أيّامه . فكان يقول : الزنادقة سحروني ، فقال له يوما حسن العطّار - تلميذه - يمتحن بصره : كم عدد الجذوع التي في السّقف ؟ فقال : لا أدري لكنّ نقش خاتمي ( سليمان بن أحمد ) .
قلت : هذا على سبيل البسط .
وقال له مرّة أخرى : من هذا الآتي ؟ .
قال : أبو ذرّ ، يعني ابنه ، وليس بالغفاريّ .
قال أبو نعيم : توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستّين وصلّيت عليه .
قلت : عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر ، وآخر من روى حديثه عاليا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق الواسطي ، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية ، التي تفرّدت بالرواية عن ابن زهرة صاحب الطبراني .
سهل بن أحمد بن عيسى أبو ( . . ) المؤدّب ، هروي معمّر .
توفي يوم عرفة ، وصلّى عليه الخليل بن أحمد القاضي ، وله مائة سنة .
قاله ابن مندة .
هامش
[ ( 1 ) ] ما بين الحاصرتين إضافة من سير أعلام النبلاء 16 / 127 .