روى عنه أبو الوليد بن الفرضيّ ، وكان شيخا جليلا زاهدا شجاعا مجاهدا ، ولّاه المستنصر باللَّه الحكم القضاء ، فاستعفاه ، فأعفاه منه ، وكان فقيها صلبا في الحقّ ، ورعا ، وربّما كانوا يشبّهونه بسفيان الثّوري في زمانه ، وكان ثقة مأمونا ، أخذ النّاس عنه الكثير ، وبلغنا أنّه كان يقف وحده للفئة من المشركين .
توفّي بقلعة أيّوب في ربيع الآخر ، وله ثلاث وستّون سنة .
قال ابن الفرضيّ : سمعت منه علما كثيرا ، وسمع منه من شيوخنا :
أحمد بن عون ، وعبّاس بن أصبغ ، وابن مفرّج القاضي ، ونفع اللَّه بن عالما كثيرا ، وكانت الرّحلة إليه .
عبد السلام بن الحسين [ ( 1 ) ] ، أبو غالب المأموني . شاعر محسن مفلق ، بغدادي ، شريف جليل . مدح الصّاحب بن عبّاد ، ورؤساء نيسابور وبخارى ، وكان يسمو بهمّته إلى الخلافة .
أخذ عنه الثّعالبي وفخّمه وأرّخه .
عبد الصمد بن أحمد بن خنبش [ ( 2 ) ] ، أبو الفتح الخولانيّ الحمصي .
سمع : خيثمة بن سليمان ، وعثمان بن محمد السمرقندي ، وأحمد بن بهزاد السّيرافيّ ، وأبا سهل بن زياد ، ورحل إلى مصر والعراق ، وحكى عن أبي بكر الصّنوبري .
كتب عنه : عبد الغني بن سعيد ، وحدّث عنه أبو القاسم التنوخي ، وأبو محمد الجوهري ، وأبو علي بن وشّاح الزّينبي ، وجماعة .
هامش
[ ( 1 ) ] يتيمة الدهر 4 / 149 - 179 ، الكامل في التاريخ 9 / 101 ، سير أعلام النبلاء 16 / 501 ، 502 رقم 371 ، فوات الوفيات 2 / 320 - 322 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 11 / 42 ، الإكمال 2 / 342 ، 343 ، و 3 / 257 ، الأنساب 209 أ ، 213 أ ، تاريخ دمشق ( مخطوط التيمورية ) 24 / 131 ، 132 ، بغية الطلب ( مصوّرة معهد المخطوطات ) 2 / 38 ، المشتبه للذهبي 1 / 218 و 2 / 417 ، اللباب 1 / 389 ، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 1 - ج 3 / 135 رقم 806 ، الإرشاد في معرفة علماء البلاد للخليلي 1 / 590 .