الأموي الأندلسي المعروف بالطّليق ، أبو عبد الملك . أحد فحول الشعراء الأشراف .
قال ابن حزم : هو في بنى أميّة كابن المعتزّ في بنى العبّاس . سجن وهو ابن ستّ عشرة سنة ، فبقي في السجن ستّ عشرة سنة ، ثم أخرج ولقّب بالطّليق ، وعاش بعد إطلاقه ستّ عشرة سنة ، ومات كهلا قريبا من سنة أربعمائة .
قال الحميدي : فأخبرت أنّه كان يتعشّق جارية ربّيت معه ، وعيّنت له ، ثم بدا لأبيه فاستأثرها ، فاشتدّت بمروان الغيرة ، فقتل أباه بسجن .
فمن شعره :
غصن يهتزّ في دعص نقا * يجتنى منه فؤادي حرقا
أطلع الحسن لنا من وجهه * قمرا ليس يرى ممحقا
ورنا عن طرف ريم أحور * لحظه سهم لقلبي فوّقا
منها :
أصبحت شمسا وفوه مغربا * ويد [ ( 1 ) ] الساقي المحيّى مشرقا
فإذا ما غربت في فمه * تركت في الخدّ منه شفقا
محمد بن مسعود ، أبو عبد اللَّه البجّاني ، ثم القرطبي . شاعر مفلق مكثر ، مدح الملوك ، وكان في حدود الأربعمائة .
فمن جيّد شعره :
على قدر فضل المرء تأتى خطوبه * ويعرف عند الصّبر فيما ينوبه
وعاقبة الصّبر الجميل من الفتى * إلى فرج من ذي الجلال تعيبه
إذا المرء لم يسحب إلى الهول ذيله * ولم يعتزل بالحادثات جيوبه
فقد خسر في الدّنيا من المال حظّه * وقلّ من الأخرى لعمري نصيبه [ ( 2 ) ]
وله :
خليلىّ في الأظعان بدر دجنّة * أعار سناه مغرب الشمس مشرقا
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « بدا » والتصويب من ( المغرب ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل « يصيبه » .