تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الأموي الأندلسي المعروف بالطّليق ، أبو عبد الملك . أحد فحول الشعراء الأشراف . قال ابن حزم : هو في بنى أميّة كابن المعتزّ في بنى العبّاس . سجن وهو ابن ستّ عشرة سنة ، فبقي في السجن ستّ عشرة سنة ، ثم أخرج ولقّب بالطّليق ، وعاش بعد إطلاقه ستّ عشرة سنة ، ومات كهلا قريبا من سنة أربعمائة . قال الحميدي : فأخبرت أنّه كان يتعشّق جارية ربّيت معه ، وعيّنت له ، ثم بدا لأبيه فاستأثرها ، فاشتدّت بمروان الغيرة ، فقتل أباه بسجن . فمن شعره :
غصن يهتزّ في دعص نقا * يجتنى منه فؤادي حرقا أطلع الحسن لنا من وجهه * قمرا ليس يرى ممحقا ورنا عن طرف ريم أحور * لحظه سهم لقلبي فوّقا
منها :
أصبحت شمسا وفوه مغربا * ويد [ ( 1 ) ] الساقي المحيّى مشرقا فإذا ما غربت في فمه * تركت في الخدّ منه شفقا
محمد بن مسعود ، أبو عبد اللَّه البجّاني ، ثم القرطبي . شاعر مفلق مكثر ، مدح الملوك ، وكان في حدود الأربعمائة . فمن جيّد شعره :
على قدر فضل المرء تأتى خطوبه * ويعرف عند الصّبر فيما ينوبه وعاقبة الصّبر الجميل من الفتى * إلى فرج من ذي الجلال تعيبه إذا المرء لم يسحب إلى الهول ذيله * ولم يعتزل بالحادثات جيوبه فقد خسر في الدّنيا من المال حظّه * وقلّ من الأخرى لعمري نصيبه [ ( 2 ) ]
وله :
خليلىّ في الأظعان بدر دجنّة * أعار سناه مغرب الشمس مشرقا
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « بدا » والتصويب من ( المغرب ) . [ ( 2 ) ] في الأصل « يصيبه » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 397 | الذهبي