تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
قلت : رحل إلى العراق سنة تسع وأربعين . عبد اللَّه بن محمد بن نصر [ ( 1 ) ] بن أبيض الأموي ، أبو الحسن الطّليطلى النّحوىّ الحافظ ، نزيل قرطبة . روى عن أبي جعفر بن عون اللَّه ، وعبّاس بن أصبغ ، وعلي بن مصلح ، وأجاز له تميم بن محمد القيرواني ، ومحمد بن القاسم بن مسعدة . وعنى بالحديث وجمعه ، جمع كتابا في الرّدّ على محمد بن عبد اللَّه بن مسرّة ، وهو كتاب كبير حفيل . روى عنه : القاضي أبو عمر بن سميق ، وحكم بن محمد ، وأبو إسحاق ، وأبو جعفر الصّاحبان . وكان مولده سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . توفّى سنة تسع أو سنة أربعمائة . عبد الرحمن بن الحاجب المنصور [ ( 2 ) ] أبى عامر محمد بن عبد اللَّه بن أبي عامر القحطانى الأندلسي ، المعروف بشنشول [ ( 3 ) ] ، والملقّب بالنّاصر . لمّا توفّى المظفّر عبد الملك بن أبي عامر ، ولّى بعده أخوه هذا ، وافتتح أموره باللّهو والخلافة واللّعب ، وكان يخرج إلى النّزه ويتهتّك ، وهشام المؤيّد باللَّه على عادته التي قرّرها المنصور ، من الاحتجاب غالبا ، فدسّ هذا على المؤيّد قوما خوّفوه منه ، وأعلموه أنّه عازم على قتله إن لم يولّه عهده ، ويجعله الخليفة من بعده ، ثم أمر شنشول [ ( 3 ) ] القاضي والفقهاء والكبار المثول إلى القصر الّذي بالزّهراء [ ( 4 ) ] ، وهو قصر يقصّر الوصف عنه ، فأحضر المؤيّد ، وأخرج كتابا قرئ بحضرته ، كتبه عمرو بن موبذ ، بأنّ المؤيّد قد خلع نفسه ، واستخلف على الأمّة النّاصر عبد الرحمن ، لعلمه بأهليّته في كلام طويل ، فشهد من حضر بذلك على المؤيّد في ربيع الأوّل ، سنة تسع وتسعين وثلاثمائة .
هامش
[ ( 1 ) ] الصلة لابن بشكوال 1 / 247 رقم 559 . [ ( 2 ) ] البيان المغرب 3 / 38 - 56 ، المغرب في حلى المغرب 213 رقم 141 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 148 ، نفح الطيب 1 / 277 . [ ( 3 ) ] كذا في الأصل ، وفي البيان المغرب « شنجول » . [ ( 4 ) ] في البيان المغرب « الزاهرة » .