تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
علي بن جعفر [ ( 1 ) ] ، أبو الحسين السّيروانى [ ( 2 ) ] الصّوفى الزّاهد ، المجاور بمكّة . في سلخ المحرّم كان موته . قال الحبّال : إنّه بلغ من السّنّ مائة وإحدى عشرة سنة ، حدّثونا عنه ، وحدّث عن إبراهيم الخوّاص . وقال السّلمى في تاريخه [ ( 3 ) ] : هو من ثقات الشّيوخ بناحيته ، معدوم القرين ، صحب الشّبلى . أخبرنا ابن الخلّال ، أنا جعفر ، أنا العثماني ، حدّثنى أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي المقرئ ، ثنا عبد الرحمن [ بن عبد الباقي ] [ ( 4 ) ] الباقي بن فارس ، نا أبو حفص بن عراك إمام الجامع العتيق بمصر ، قال : كان الشيخ أبو الحسن السّيروانى المجاور يزور إخوانه في البلاد ، فزارني سنة ، فبينا هو جالس معي ، إذا سمعنا ضوضاء في الجامع ، فقيل لنا : رجل سرق منه شيء ، فاستحضره الشيخ ، فسأله عن أمره ، فقال له : إنّي فقير ، ولى عائلة ، ففتح عليّ برداء ودينارين ، فصررتهما في الرّداء ، فسرق ذلك منّى ، فقال له [ انتظر ] [ ( 5 ) ] ، ثمّ حرّك الشيخ شفتيه ، ورفع طرفه إلى السّماء ، فما استتمّ دعاءه حتى سمعنا قائلا يقول : من ضاع منه شيء فليصفه ويأخذه ، فوصف له الرجل صفة متاعه ، فسلّمه إليه ، فقال الشيخ : خذه وامض . قال ابن عراك : فسألته عمّا دعا به ، فقال : دعوت باسم اللَّه الأعظم ، فسألته أن يعلّمنى إيّاه ، فامتنع ، ثم قال لي : قل اللَّهمّ إنّا نسألك بأنّ لك الحمد ، لا إله إلّا أنت ، بديع السّماوات والأرض ، ذو الجلال والإكرام ، الحىّ القيّوم ، أحرزت نفسي بالحيّ الّذي لا يموت ، وألجأت ظهري للحىّ
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الصوفية 51 و 259 و 343 ، نفحات الأنس لعبد الرحمن الجامي ( مخطوط بدار الكتب 30 - تاريخ فارسي ) 66 . [ ( 2 ) ] السّيروانى : بكسر السين وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء وياء ثانية وفي آخرها نون . ( اللباب 2 / 166 ) . [ ( 3 ) ] لم أجد قوله هذا في طبقات الصوفية . [ ( 4 ) ] ساقطة من الأصل . [ ( 5 ) ] إضافة على الأصل .