تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فيقال : قتله لأنّه سمعه يوصى رجلا من الحاجّ أن يسلّم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ويقول : قل له لولا صاحباك لزرتك [ ( 1 ) ] . فأخبرنا محمد بن النّحّاس ، أنا يوسف السّاوى ، أنا السّلفى ، أنا أبو علي البرداني ، أنا أبى ، والحسن بن طالب البزّاز ، وابن نبهان الكاتب ، قالوا : أراد رجل الحجّ ، فأحضره الأمير مقلّد وقال : اقرأ على النّبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم السلام وقل له : لولا صاحباك لزرتك . قال الرجل : فحججت وأتيت المدينة ، ولم أقل ذلك إجلالا ، فنمت ، فرأيت النّبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم في منامي ، فقال : يا فلان ، لم لا تؤدّ الرّسالة ؟ فقلت : يا رسول اللَّه أجللتك ، فرفع رأسه إلى رجل قائم فقال : خذ هذا الموسى ، يعنى مقلّدا ، فوافيت إلى العراق ، فسمعت أن الأمير مقلّد ذبح على فراشه ، ووجد الموسى عند رأسه ، فذكرت للنّاس الرّؤيا ، فشاعت ، فأحضرنى ابنه قرواش ، فحدّثته ، فقال لي : تعرف الموسى ؟ فقلت : نعم . فأحضر طبقا مملوءا مواسى ، فأخرجته منهم ، فقال : صدقت ، هذا وجدته عند رأسه ، وهو مذبوح . رثاه الشريف الرضىّ وجماعة ، وقام بالملك بعده ابنه معتمد الدولة أبو المنيع قرواش [ ( 2 ) ] فبقي خمسين سنة . المؤمّل بن أحمد بن محمد [ ( 3 ) ] بن محمد ، أبو القاسم الشّيبانيّ البغدادي البزّاز نزيل مصر . حدّث عن أبي القاسم البغوي ، وأبى بكر بن أبي داود ، وابن صاعد ، وأبى حامد الحضرميّ ، ويعقوب الحرّاب . روى عنه : يوسف بن رباح ، وأبو الحسين محمد بن مكّي المصري ، وآخرون . وثّقه الخطيب وقال : عاش أربعا وتسعين .
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 5 / 263 ، والنجوم الزاهرة 4 / 203 ، وشذرات الذهب 3 / 138 . [ ( 2 ) ] في الأصل « قراش » وهو تصحيف . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 13 / 183 رقم 7159 ، العبر 3 / 51 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1023 ، 1024 ، سير أعلام النبلاء 16 / 556 ، 557 رقم 408 ، حسن المحاضرة 1 / 371 .