[ حوادث ] سنة سبع وثمانين وثلاثمائة
فيها توفّي فخر الدولة علي ابن ركن الدولة ابن بويه بالرّيّ ، ورتّبوا ولده رستم في السلطنة وهو [ ابن ] [ ( 1 ) ] أربع سنين ، وكان فخر الدولة قد أقطعه أبوه بلدانا ، فلما توفّى أخوه بويه كتب إليه الصّاحب إسماعيل بن عبّاد يحثّه على الإسراع ، فقدم وتملّك مكان أخيه ، واستوزر ابن عبّاد ، وكان شهما شجاعا ، جمّاعا للأموال ، لقّبه الطائع « فلك الأمّة » . وكانت سلطنته أربع عشرة سنة ، وعاش ستّا وأربعين سنة . ولما اشتدّ به مرضه أصعد إلى قلعة ، فبقي بها أياما يمرّض ، فمات ، وكانت الخزائن مقلة مختومة ، وقد جعل مفاتيحها في كيس من حديد وسمّر ، وحصّلت عند ولده رستم ، فلم يوجد ليلة وفاته شيء يكفّن فيه ، وتعذّر النزول إلى البلد لشدّة شغب الجند ، فاشتروا من قيّم الجامع ثوبا ، فلفّ فيه ، وشدّ بالجبال ، وجرّ على درج القلعة حتى تقطّع ، وكان يقول : قد جمعت لولدي ما يكفيهم ويكفي عسكرهم خمس عشرة سنة .
وكان ترك ألفي ألف دينار وثمانمائة ألف وخمسة وسبعين ألف دينار [ ( 2 ) ] ، ومن الجواهر واليواقيت واللؤلؤ أربعة عشر ألف ، وخمسمائة قطعة [ ( 3 ) ] ، قيمتها ثلاثة آلاف ألف ، ومن الأواني الذّهب ما وزنه ألف دينار [ ( 4 ) ] ، ومن أواني الفضّة ثلاثة آلاف درهم [ ( 5 ) ] ، ومن الثياب ثلاثة آلاف حمل ، وخزانة السلاح ألفا حمل ،
هامش
[ ( 1 ) ] سقطت من الأصل ، واستدركناها من ( المنتظم 7 / 190 ) .
[ ( 2 ) ] في المنتظم ) زيادة : « وخمسة وسبعين ألفا ومائتين وأربعة وثمانين دينارا » .
[ ( 3 ) ] في ( المنتظم ) : « وخمسمائة وعشرين قطعة » .
[ ( 4 ) ] في ( المنتظم ) : « ألف ألف دينار » .
[ ( 5 ) ] في ( المنتظم ) : « ثلاثة آلاف ألف » .