وله شعر رائق ، فمنه :
أيا مشبه البدر بدر السماء * لخمس وسبع [ ( 1 ) ] مضت واثنتين
ويا كامل الحسن في فعله [ ( 2 ) ] * شغلت فؤادي وأسهرت عيني
فهل لي في [ ( 3 ) ] مطمع أرتجيه * وإلّا انصرفت بخفّى حنين ؟
ويشمت بي شامت في هواك * ويفصح لي ظلّت صفر اليدين
فإمّا مننت وإما قدرت [ ( 4 ) ] * فأنت قدير [ ( 5 ) ] على الحالتين
وفي سنة ثلاث وثمانين لتسع سنين مضت من ولايته القضاء استخلف على القضاء بمصر والقاهرة ابنه أبا القاسم عبد العزيز على الدوام ، وارتفعت رتبة قاضى القضاة محمد ، حتى أقعده صاحب مصر على المنبر معه يوم عيد النّحر ، سنة خمس وثمانين ، وهو الّذي غسّل العزيز ، لما مات ، وازدادت عظمته في أيام الحاكم ثمّ إنّه تعالّ ، ولازمه النّقرس والقولنج ، ومات في صفر من سنة تسع ثمانين [ ( 6 ) ] . وأتى الحاكم إلى داره وشيّعه .
وكان مولده بالمغرب سنة أربعين وثلاثمائة ، وولّى بعده ابن أخيه أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن النّعمان قضاء القضاة ، ثم إنّه عزل في أربع وتسعين ، وضربت رقبته لقصّة يطول شرحها ، وولّى بعده أبو القاسم عبد العزيز بن محمد المذكور ، ثم قتله الحاكم في سنة إحدى وأربعمائة ، وولّى بعده القضاء أبو الحسن مالك بن سعيد الفارقيّ .
يحيى بن إبراهيم بن أبي الأسد [ ( 7 ) ] القيسي ، أبو زكريا القرطبي . سمع من أحمد بن خالد وغيره ، وكان مشهورا بالعدالة ، ولم يحدّث .
هامش
[ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان : « لسبع وخمس » ( 5 / 420 ) .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، وفي الوفيات « نعته » .
[ ( 3 ) ] في الوفيات « من » .
[ ( 4 ) ] في الوفيات « قتلت » .
[ ( 5 ) ] في الوفيات « القدير » .
[ ( 6 ) ] في الأصل « مائتين » .
[ ( 7 ) ] تاريخ علماء الأندلس 2 / 194 ، 195 رقم 1601 .