تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الرجل وبكى ، وسقط إلى الأرض ، وقال لي : أنت تائب إلى اللَّه ، فدخلت على الشيخ ، فقال : إنّ الرجل قد تاب ، فأدخله ، فإنّ اللَّه يقبل المعذرة ، فدخل يبكى ويعتذر ، فقال الشيخ : تذكّر خروجك من عند أمّك وهي تبكى ، وتمنعك مفارقتها ، وأنت تقول ، أنا أريد زيارة المشايخ ، وهي تمنعك ، فخرجت وهي باكية حزينة ، وقد قال النّبىّ صلّى اللَّه عليه وسلم للرجل الّذي أتاه يغزو « ألك والدان ؟ قال ، نعم ، فارقتهما وهما يبكيان ، قال : « ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما » [ ( 1 ) ] . ثم قال الشيخ : عليك بالرجوع من فورك هذا ، وإلّا كنت من المطرودين من باب اللَّه ، فرجع كما أمره ، ومات الشيخ بعد يوم . قال شيرويه : توفّى سنة سبع وثمانين . أحمد بن محمد بن أحمد [ ( 2 ) ] بن سلمة ، أبو بكر الغسّانى الدمشقيّ النّحوىّ ، المعروف بابن شرام . سمع : أبا الدّحداح أحمد بن محمد ، وأبا بكر الخرائطي ، وجماعة . وعنه : أحمد الطّيّان ، وعلي بن محمد الربعي ، ورشأ بن نظيف . توفّى في شعبان . إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي حمّاد ، أبو إسحاق الأسدي الأبهري المالكي . حدّث بهمذان سنة سبعين كما ذكر وما وراء النهر [ ( 3 ) ] ، وعمّر دهرا . قال أبو يعلى الخليلي : فقيه عابد كبير المحلّ . سمع أحمد بن
هامش
[ ( 1 ) ] الحديث صحيح ، أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد 3 / 17 باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان ( 2528 ) من طريق عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن عمرو ، قال : جاء رجل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : جئت أبايعك على الهجرة ، وتركت أبويّ يبكيان ، فقال : « ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما » . والنسائي في كتاب البيعة 7 / 143 باب البيعة على الهجرة ، وابن ماجة في الجهاد ، باب الرجل يغزو وله أبوان ( 2782 ) ، وأحمد في المسند 2 / 160 و 164 و 198 و 204 . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 1 / 445 . [ ( 3 ) ] في الأصل « ذكرنا وما مهر » .