قال : ودخلت يوما عليه فقال : ألا تراقبون اللَّه في توقير المشايخ ؟ أما لكم حياء يحجزكم ؟
فسألته ما أصابه ، فقال : جاءني أبو عليّ المعروف بالحافظ وأنكر عليّ روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصّيصيّ . وهذا كتابي وسماعي منه .
ثمّ قال : رأيت واللَّه أكبر من أحمد بن أبي رجاء ، فقد كتبت عن ثلاثة ، عن عبد الرحمن بن مهديّ . وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية ، وهذا حفيدي ، وأشار إلى كهل واقف [ ( 1 ) ] .
وقال حمزة السّهميّ : سئل ابن مندة بحضرتي عن أحمد بن عليّ بن الحسن المقرئ فقال : كان شيخا أتى عليه مائة وعشر سنين .
وقال حمزة : وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجانيّ عنه فقال : هو كذّاب [ ( 2 ) ] .
وقال الحاكم : سمعت أبا حامد الحسنويّ يقول : ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصمّ ، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان ، وكان منزل ياسين القتبانيّ لزيق منزل الرّبيع ولم يسمع منه الأصمّ . فكتبت قوله هذا وناولته أبا العبّاس الأصمّ ، فصاح : يا معشر المسلمين ، بلغني أنّ ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم ، ويذكر أنّه كان معي بمصر ، واللَّه ما التقينا ولا عرفته إلّا بعد رجوعي من مصر [ ( 3 ) ] .
وسمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : كان ابن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السّريّ بن خزيمة وأقرانه ، ثمّ شيّعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم .
وقال أبو القاسم بن مندة : توفّي في شهر رمضان سنة خمسين .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 2 / 11 أ ، ب .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 2 / 11 ب .
[ ( 3 ) ] الأنساب 4 / 154 ، 146 .