والأوّل أصحّ [ ( 1 ) ] .
وقد سمع : ابن عرفة نفطويه ، وابن زبر القاضي ، وغيرهما .
ولم يطل عمره حتّى يسمعوا منه .
وكان معتزليّا . فإنّه ذكر غير واحد من المعتزلة ويقول فيه : كان من أن أهل العدل .
وله رحلة إلى البصرة لقي فيها أبا خليفة الجمحيّ .
وقد ذكره ابن النّجّار مختصرا [ ( 2 ) ] ، فقال : عليّ بن الحسين بن عليّ أبو الحسن المسعوديّ من ولد عبد اللَّه بن مسعود ، كان كثير التّصانيف في التّواريخ وأيّام النّاس وعجائب البلاد والبحار .
ذكر أنّه من أهل بغداد ، وأنّه تغرّب عنها .
فمن مصنّفاته : « مروج الذّهب في أخبار الدّنيا » [ ( 3 ) ] ، وكتاب « ذخائر العلوم
هامش
[ ( 1 ) ] قول ياقوت ليس في ( تاريخ الأدباء ) أو ( معجم الأدباء ) كما يقول المؤلّف - رحمه اللَّه - ، بل فيه العبارة التالية : « ذكره محمد بن إسحاق النديم فقال : هو من أهل المغرب ، مات فيما بلغني في سنة ست وأربعين وثلاثمائة بمصر . قال مؤلّف الكتاب [ أي ياقوت ] : وقول محمد بن إسحاق إنه من أهل المغرب غلط ، لأن المسعودي ذكر في السّفر الثاني من كتابه المعروف بمروج الذهب ، وقد عدّد فضائل الأقاليم ، ووصف هواها واعتدالها ، ثم قال : وأوسط الأقاليم إقليم بابل الّذي مولدنا به ، وإن كانت ريب الأيام أنأت بيننا وبينه ، وساحقت مسافتنا عنه ، وولّدت في قلوبنا الحنين إليه ، إذ كان وطننا ومسقطنا . . . وأشرف هذه الأقاليم مدينة السلام ، ويعزّ عليّ ما أصارتني إليه الأقدار من فراق هذا المصر الّذي عن بقعته فصلنا . . . ومن علامة الرشد أن تكون النفس إلى مولدها تائقة ، وإلى مسقط رأسها شائقة . فهذا يدلّك على أن الرجل بغداديّ الأصل ، وإنما انتقل إلى ديار مصر فأقام بها » . ( معجم الأدباء 13 / 90 - 93 ) .
من هذا أخلص إلى أن تصحيح ياقوت كان لموطن المسعودي وليس لتاريخ وفاته إذ يذكر تاريخا لوفاته غير الّذي ذكره ابن النديم ، فليراجع .
[ ( 2 ) ] في الجزء المفقود من كتابه ( ذيل تاريخ بغداد ) .
[ ( 3 ) ] هكذا ، والمشهور هو « مروج الذهب ومعادن الجوهر » ، وقد طبع بمصر ولبنان عدّة طبعات .