سعيد بن المسلم ] [ ( 1 ) ] فلقينا مركب [ من مراكب العدوّ ] [ ( 2 ) ] فقاتلناهم ، ثمّ ثلم المركب قوم من مقدّمه ، فأخذوني ثمّ ضربوني وكتبوا أسماء الأسرى فقالوا : ما اسمك ؟ قلت : خيثمة بن سليمان . فقالوا : اكتب حمار ابن حمار . ولمّا ضربت سكرت ونمت ، فرأيت كأنّي انظر إلى الجنّة وعلى بابها جماعة من الحور يلعبن ، فقالت إحداهنّ : يا شقيّ ، ما فاتك . فقالت أخرى : أيش فاته ؟ قالت :
لو كان قتل كان في الجنّة مع الحور .
فقالت لها : لأن يرزقه اللَّه الشّهادة في عزّ [ من ] [ ( 3 ) ] الإسلام وذلّ من الشّرك خير له .
ثمّ انتبهت .
قال : ورأيت في منامي مرّة كأنّ قائلا يقول لي : اقرأ ( براءة ) [ ( 4 ) ] : فقرأت إلى قوله :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
[ ( 5 ) ] فانتبهت ، فعددت من ليلة الرّؤيا أربعة أشهر ، ففكّ اللَّه أسري [ ( 6 ) ] .
قلت : آخر من روى حديث خيثمة بعلوّ : مكرم بن أبي الصّقر .
قال الحسين بن أبي كامل الأطرابلسيّ : سمعت خيثمة الأطرابلسيّ يقول :
كنت بدمشق ، فرويت حديث الثّوريّ ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » [ ( 7 ) ] .
فأنكر القاضي البلخيّ ، يعني زكريّا بن أحمد ، هذا الحديث . وبعث فيجا [ ( 8 ) ] قاصدا إلى
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة على الأصل من : تاريخ دمشق 12 / 582 ، وبغية الطلب 5 / 250 .
[ ( 2 ) ] إضافة على الأصل من المصدرين السابقين ، والعدوّ هم الروم البيزنطيّون .
[ ( 3 ) ] زيادة من : تاريخ دمشق .
[ ( 4 ) ] أول سورة التوبة .
[ ( 5 ) ] سورة التوبة ، الآية 2 .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 12 / 582 ، بغية الطلب 5 / 250 .
[ ( 7 ) ] وفي رواية : « التمسوا الخير . . » . قال السخاوي : ولهذا الأثر طرق عن : أنس ، وجابر ، وعائشة ، وابن عباس ، وابن عمرو ، وأبي بكرة ، وأبي هريرة ، كلها ضعيفة ، وبعضها أشدّ في ذلك من بعض .
وقال ابن عساكر : وكنت قد سئلت عنه فتكلّمت فيه وعلى معناه في رسالة ( تهذيب تاريخ دمشق 5 / 184 ) .
[ ( 8 ) ] الفيج : ساعي البريد .