حكى عنه ابنه أنّه حفظ ستّمائة بيت شعر ، وهي قصيدة لدعبل ، في يوم وليلة [ ( 1 ) ] ، وأنّه حفظ لأبي تمّام وللبحتريّ مائتي قصيدة ، غير ما يحفظ لغيرهما [ ( 2 ) ] .
وله كتاب في العروض بديع . وولي القضاء بعدّة بلدان .
وكان المطيع قد عوّل على صرّف أبي السّائب عن قضاء القضاة وتقليده إيّاه ، فأفسد ذلك عليه بعض أعدائه [ ( 3 ) ] .
ولمّا مات بالبصرة صلّى عليه الوزير المهلّبيّ وقضى ديونه ، وهي خمسون ألف درهم [ ( 4 ) ] .
وكان موصوفا بالجود والإفضال .
قال ولده أبو عليّ : كان أبي يحفظ للطّالبيّين سبعمائة قصيدة ، وكان يحفظ من النّحو واللّغة شيئا عظيما . وكان في الفقه والشّروط والمحاضر بارعا ، مع التّقدّم في الهيئة والهندسة والمنطق وعلم الكلام .
قال : وكان مع ذلك يحفظ ويجيب في فوق من عشرين ألف حديث .
ما رأيت أحدا أحفظ منه ، ولولا أنّ حفظه تفرّق في علوم عدّة لكان أمرا هائلا [ ( 5 ) ] .
وقال أبو منصور الثّعالبيّ [ ( 6 ) ] : هو من أعيان أهل العلم والأدب . كان المهلّبيّ وغيره من الرّؤساء يميلون إليه جدا ، ويعدّونه ريحانة النّدماء وتاريخ الظّرفاء .
قال : وبلغني أنّه كان له غلام [ ( 7 ) ] يسمّى نسيما في نهاية الملاحة ، كان يؤثره على سائر غلمانه . وفيه يقول شاعر :
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 78 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 12 / 79 .
[ ( 3 ) ] معجم الأدباء 14 / 164 .
[ ( 4 ) ] معجم الأدباء 14 / 164 .
[ ( 5 ) ] معجم الأدباء 14 / 164 ، 165 .
[ ( 6 ) ] في يتيمة الدهر 2 / 309 .
[ ( 7 ) ] في الأصل : « غلاما » ، وهو غلط .