روى عنه : أبو بكر ، وأبو زرعة ابنا أبي دجانة ، وابن أبي القاسم ، وأبو أحمد ابن النّاصح ، وأبو هاشم المؤدّب ، وأبو صالح صاحب مسجد أبي صالح الّذي هو بظاهر باب شرقيّ ، وآخرون .
وكانوا يلقّبونه المعلّم .
وقال أبو أحمد بن المفسّر : أقام أبو بكر بن سيّد حمدويه خمسين سنة ما استند ولا مدّ رجله بين يدي اللَّه هيبة له .
وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر التّميميّ : حدّثني عمر بن البرّيّ أنّ المعلّم ابن سيّد حمدويه أضاف به قوم فقال لرجل من أصحابه ، جئني بشواء ورقاق ، فجاءه به ، فقدّمه إليهم ، فقالوا : يا أبا بكر ، ما هذا من طعامنا .
قال : أيش طعامكم ؟ قالوا : البقل .
فأحضره لهم فأكلوا ، وأكل هو الشّواء ، وقاموا يصلّون باللّيل ، ونام هو على ظهره ، وصلّى بهم صلاة الغداة وهو على وضوء العشاء ، وقال لهم :
تخرجون بنا نتفرّج ؟
فخرجوا إلى الحد عشريّة عند البريكة ، فأخذ رداءه فألقاه على الماء وصلّى عليه ، ثم دفع إليّ الرّداء ولم يصبه ماء ، ثمّ قال : هذا عمل الشواء ، فأين عمل البقل .
وقال ابن أبي نصر : حدّثني عمر بن سعيد أنّ أبا بكر قال : خرجت حاجا فصرنا إلى معان ، وأصابنا شتاء ، فجمعت نارا أصطلي ، فإذا برجل قائم فقال :
يا غلام سر . فقمت وسرت وراءه ، فأخذنا المطر حتّى انتهينا إلى رابية فقال : قد طلع الفجر فصلّ بي . فصلّيت به ، ثمّ لاحت برقة على جدار فقال : هذه المدينة أدخلها وانتظر أصحابك . فدخلت فأقمت أربعة عشر يوما حتّى قدموا . وبه أنّ كلبا نبح باللّيل على ابن سيّد حمدويه فأخسأه ، فمات .
توفّي رضي اللَّه عنه في صفر سنة إحدى وثلاثمائة . وله كرامات سوى ما ذكرنا .
52 - محمد بن بشر بن يوسف [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن بشر ) في :